عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ كَأَنَّهُ يَعْنِي عَائِشَةَ رضي الله عنها ثُمَّ ذَكَرَ صَلاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه إِلَى جَانِبِهِ مِثْلَ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ صِفَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.

‌‌بَابٌ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ
317 - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ، الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)