فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِصًا دُونَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُولِيكُمَاهَا فَوَلَّيْتُكُمَاهَا عَلَى أَنْ تَعْمَلا فِيهِ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ وَلِيتُهَا فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفًا؟ أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءَ غَيْرِ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلا؟ فَلا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِكُمَاهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَلَعَلَّ أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قُلْتُ: كَمَا قَصَصْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٣)