أُبَشِّرَ النَّاسَ؟ فَقَالَ: «لَا، فَيَتَّكِلُوا» (1) …
وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ الطُّومَارِيُّ كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ايْشِ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ، وَقَدْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (2)، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ»؟ قَالَ: أَشْفَقَ [عَلَيْهِمَا] مِنَ التَّقْصِيرِ فِي العَمَلِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: وَكَذَلِكَ نَهَى عُمَرُ الصَّحَابَةَ أَنْ يُكْثِرُوا رِوَايَةَ الحَدِيثِ إِشْفَاقًا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَنْكُلُوا عَنِ العَمَلِ إنْكَالاً عَلَى الحَدِيثِ.
وَفِي تَشْدِيدِ عُمَرَ أَيْضًا عَلَى الصَّحَابَةِ فِي رِوَايَاتِهِمْ، حِفْظٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرْهِيبٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ يُدْخِلَ فِي السُّنَنِ مَا لَيْسَ مِنْهَا، لأَنَّهُ إِذَا رَأَى الصَّحَابِيَّ المَقْبُولَ القَوْلِ، المَشْهُورِ بِصُحْبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَدْ تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ، كَانَ هُوَ أَجْدَرَ أَنْ يَكُونَ لِلْرِّوَايَةِ أَهْيَبَ) (3). وبهذا يسلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يتطرق إليه الكذب، ولا يزاد عليه ما ليس منه.
وروى الخطيب عن عبد الله بن عامر اليحصبي، قال: «سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ بِدِمِشْقَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَاّ حديثاً كَانَ يُذْكَرُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ--------------------------------------------
(1) ونحو هذا الحديث رواه البخاري في " صحيحه " عن أنس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: «يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ»، الحديث، وقال في آخر الحديث: وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. انظر " فتح الباري ": ص 236 جـ 1.
(2) انظر " مسند الإمام أحمد ": ص 37 حديث 602 جـ 2 ذكر نحوه بإسناد صحيح وفيه زيادة «سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ».
(3) " شرف أصحاب الحديث ": ص 97 - 98: ب.
وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ الطُّومَارِيُّ كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ايْشِ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ، وَقَدْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (2)، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ»؟ قَالَ: أَشْفَقَ [عَلَيْهِمَا] مِنَ التَّقْصِيرِ فِي العَمَلِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: وَكَذَلِكَ نَهَى عُمَرُ الصَّحَابَةَ أَنْ يُكْثِرُوا رِوَايَةَ الحَدِيثِ إِشْفَاقًا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَنْكُلُوا عَنِ العَمَلِ إنْكَالاً عَلَى الحَدِيثِ.
وَفِي تَشْدِيدِ عُمَرَ أَيْضًا عَلَى الصَّحَابَةِ فِي رِوَايَاتِهِمْ، حِفْظٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرْهِيبٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ يُدْخِلَ فِي السُّنَنِ مَا لَيْسَ مِنْهَا، لأَنَّهُ إِذَا رَأَى الصَّحَابِيَّ المَقْبُولَ القَوْلِ، المَشْهُورِ بِصُحْبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَدْ تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ، كَانَ هُوَ أَجْدَرَ أَنْ يَكُونَ لِلْرِّوَايَةِ أَهْيَبَ) (3). وبهذا يسلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يتطرق إليه الكذب، ولا يزاد عليه ما ليس منه.
وروى الخطيب عن عبد الله بن عامر اليحصبي، قال: «سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ بِدِمِشْقَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَاّ حديثاً كَانَ يُذْكَرُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ--------------------------------------------
(1) ونحو هذا الحديث رواه البخاري في " صحيحه " عن أنس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: «يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ»، الحديث، وقال في آخر الحديث: وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. انظر " فتح الباري ": ص 236 جـ 1.
(2) انظر " مسند الإمام أحمد ": ص 37 حديث 602 جـ 2 ذكر نحوه بإسناد صحيح وفيه زيادة «سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ».
(3) " شرف أصحاب الحديث ": ص 97 - 98: ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)