وقد روى بعض الصحابة عن بعض كثيرًا سواء في حياته عليه الصلاة والسلام أو بعد وفاته، من ذلك رواية الفاروق عمر عن الصِدِّيقِ رضي الله عنهما عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حديث «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» وهو حديث صحيح أخرجه " مسلم "، ومنها رواية عُثْمَانَ رضي الله عنه عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا إِلَاّ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ» أخرجه مسلم في " صحيحه "، ورواية أبي بكر عَنْ بِلَالٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا بِلَالُ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ». ورواية عبد الرحمن بن عوف عن الفاروق رضي الله عنهما قَالَ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ». وما رواه بجالة بن عبدة قال: «كُنْت كَاتِبًا لِجَرِيرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنَاذَرِ (1) ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرِ بْنِ اَلْخَطَّابِ رضي الله عنه: اُنْظُرْ مَجُوسَ هَجَرَ مِنْ قِبَلِك ، فَخْذ مِنْهُمْ الجِزْيَة، فَإِنَّ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ»، وروت عائشة عن الصِدِّيقِ، كما روى عنها، وروى ابن عمر عن ابن عباس، وابن عباس عن ابن عمر، كما روت عائشة عنه، وروى ابن عباس عنها، وروى جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخُدري، كما روى أبو سعيد عن جابر، وأنس عن جابر، وجابر عن أنس، وروى ابن عباس عن جابر بن عبد الله كما روى جابر عنه، وروى أبو سعيد الخُدري عن ابن عباس كما روى ابن عباس عنه (2)، ومن يراجع كتب السُّنَنِ، وتراجم الرواة يجد كثيرًا من روايات بعض الصحابة عن بعض،--------------------------------------------
(1) مناذر هما بلدتان بنواحي خوزستان، مناذر الكبرى ومناذر الصغرى، وهما من كور الأهواز، وقد فُتِحَتََا سَنَةَ (18 هـ). انظر " معجم البلدان ": ص 160 جـ 8.
(2) انظر " اللطائف في دقائق المعارف من علوم الحفاظ الأعارف " مخطوطة الظاهرية: ص 1: آ - 3: ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)