‌‌تَمْهِيدٌ:
- التعريف بالسُنَّة لغة وشرعاً …
- موضوع السُنَّة ومكانتها من القرآن الكريم.

ختم الله عز وجل رسالات السماوات العلا إلى الأرض، برسالة الإسلام، فبعث محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً هادياً، مُبشراً ونذيراً، {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} (1).

ونبأه بذلك عام 610 من ميلاد عيسى عليه السلام بعد أربعين سَنَة من مولده صلى الله عليه وسلم، فشرَّفه الله عز وجل بحمل الرسالة السامية الخالدة، إلى الناس كافة {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (2).

وأمره أنْ يبلِّغ أحكام الإسلام وتعاليمه فقال: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (3).

وأمره أن يدعو أهله وعشيرته إلى الإسلام فقال: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (4). ليهدي قومه إلى سبيل الرشاد، فيحملوا عبء تبليغ الرسالة إلى الأمم الأخرى،--------------------------------------------
(1) [سورة الأحزاب، الآية: 46].
(2) [سورة الأعراف، الآية: 158].
(3) [سورة المائدة، الآية: 67].
(4) [سورة الشعراء، الآية: 214 - 215].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)