اللَّهِ؟ قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ» (1).

وأما السُنَّة في اصطلاح الفقهاء: فهي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن من باب الفرض ولا الواجب، فهي الطريقة المتبعة في الدين من غير افتراض ولا وجوب.

وقد تطلق السُنَّة عند الفقهاء في مقابلة البدعة (2). والبدعة لغة: الأمر المستحدث، ثم أطلقت في الشرع على كل ما أحدثه الناس من قول وعمل في الدين وشعائره مما لم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (3).

ومن ذلك قولهم «فُلَانٌ عَلَى سُنَّةٍ» إذا عمل على وفق ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، سواء أكان ذلك مما نص عليه في الكتاب أم لم يكن، وقولهم: «فُلَانٌ عَلَى بِدْعَةٍ» إذا عمل على خلاف ما عملوه أو أحدث في الدين ما لم يكن عليه السلف.

وتُطلَقُ السُنَّةُ أحيانًا عند المُحَدِّثِينَ وعلماء أصول الفقه على ما عمل به أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء أكان ذلك في الكتاب الكريم أم في المأثور عن النبي--------------------------------------------
(1) " إعلام الموقعين ": ص 202 جـ 1.
(2) انظر " المدخل إلى السنة وعلومها ": ص 10 و " السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي ": ص 61 عن " إرشاد الفحول ": ص 31، و " تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها ": ص 22 و " تاريخ التشريع الإسلامي ": ص 64.
(3) " صحيح مسلم ": ص 1343 جـ 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)