وكان عند سعد بن عبادة الأنصاري (- 15 هـ) كتاب أوكتب فيها طائفة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روى ابن هذا الصحابي من كتب أبيه بعض أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم (1). ويروي الإمام البخاري أن هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد الله بن أبي أوفى، الذي كان يكتب الأحاديث بيده، وكان الناس يقرءون عليه ما جمعه بخطه (2).

وكان عند أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (- 35 هـ) (3) كتاب فيه استفتاح الصلاة، دفعه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (- 94 هـ) (4) أحد الفقهاء السبعة.

وكان عند أسماء بنت عُميس (- 38 هـ) كتاب جمعت فيه بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم (5).

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ (- 42 هـ) (6)، وَجَدْنَا فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِهِ كِتَابًا: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ--------------------------------------------
(1) انظر " جامع بيان العلم وفضله ": ص 72 جـ 1، و" نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ": ص 118 وانظر " صحيفة همام بن منبه ": ص 16 نقلاً عن الترمذي.
(2) انظر " علوم الحديث ومصطلحه " للدكتور صبحي الصالح: ص 13 وهامشها وفيه: (عبد الله بن أوفى) وهو خطأ مطبعي والصواب (عبد الله بن أبي أوفى)، انظر " صحيح البخاري بشرح السندي ": ص 143 جـ 2، باب الصبر عند القتال، وعبد الله بن أبي أوفى صحابي شهد الحديبية، وَعَمَّرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، توفي سَنَةَ (87 هـ) وهو آخر من توفي بالكوفة من الصحابة. انظر " تقريب التهذيب ": ص 402 جـ 1.
(3) وقيل وفاته بعد مقتل عثمان وقيل مات في خلافة عَلِيٍّ رضي الله عنهما.
(4) انظر " الكفاية ": ص 330.
(5) " نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ": ص 118.
(6) كان محمد بن مسلمة من أفضل الصحابة وهو أحد الثلاثة الذين قتلوا كعب بن الأشرف واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته، اعتزل الفتن ولم يشهد الجمل ولا صفين وتوفي وهو ابن (77 سَنَةً). انظر " تهذيب التهذيب ": ص 454 جـ 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)