وهم قد سمعوا منه وأكثر ما رووه من الصحيفة (1).

وَيُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (22 - 93 هـ) قَوْلَهُ: «كَتَبْتُ الحَدِيثَ ثُمَّ مَحَوْتُهُ فَوَدِدْتُ، أَنِّي فَدَيْتُهُ بِمَالِي وَوَلَدِي وَأَنِّي لَمْ أَمْحُهُ» (2). وربما كتب غيرها ثم احترقت يوم الحرة فحزن عليها، فكان يقول: «وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدِي كُتُبِي بِأَهْلِي وَمَالِي» (3).

وَكَانَ عِنْدَ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ الكِلَاعِيَّ الحِمْصِيَّ (- 104 هـ) مُصْحَفٌ لَهُ [أَزْرَارٌ] وَعُرًا أَوْدَعَ فِيهِ عِلْمَهُ (4) (*). وَكَانَ عِنْدَ بَحِيرِ بْنِ [سَعْدٍ] (**) نُسْخَةً عَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ (5).

وأوصى أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي (- 104 هـ) بكتبه لأيوب السختياني (68 - 131 هـ) فجيء بها في عدل راحلة (6)، ودفع أيوب كراءها بضعة عشر درهمًا (7).

وَقَالَ الأَعْمَشُ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ (21 - 110 هـ): «إِنَّ لَنَا كُتُبًا نَتَعَاهَدُهَا» (8).

وكان عند محمد الباقر بن علي بن الحسين (56 - 114 هـ) كتب كثيرة--------------------------------------------
(1) انظر " تهذيب التهذيب ": ص 214 جـ 4، وعرضت على الشعبي صحيفة كتبت عن جابر فقال: «سمَِعْتُ هَذَا كُلَّهُ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه». " المحدث الفاصل ": ص 91: ب.
(2) " تقييد العلم ": ص 60. ونحوه في " المحدث الفاصل " نسخة دمشق: ص 4: ب جـ 4.
(3) " جامع بيان العلم وفضله ": ص 71 جـ 1، وفي رواية ابن سعد أنها كُتُبُ (فقه)، انظر " طبقات ابن سعد ": ص 133 جـ 5.
(4) انظر " تذكرة الحفاظ ": ص 88 جـ 1.
(5) انظر " تذكرة الحفاظ ": ص 166 جـ 1.
(6) انظر " طبقات ابن سعد ": ص 216 جـ 5 و" تذكرة الحفاظ ": ص 88 جـ 1.
(7) انظر " طبقات ابن سعد ": ص 217 قسم 2 جـ 7.
(8) انظر " المحدث الفاصل " نسخة دمشق: ص 3: ب جـ 4. كما كانت له كتب حديث وفقه وكان بعض أصحابه يأخذها فينسخها ثم يردها. انظر " طبقات ابن سعد ": ص 17 قسم 2 جـ 7.
----------------------
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) انظر ص 328 من هذ الكتاب.
(**) جاء في الكتاب المطبوع (بحير بن سعيد)، والصواب (بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ)، انظر " تذكرة الحفاظ " للذهبي، 1/ 133، الطبعة الأولى: 1419 هـ - 1998 م، نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)