وكان يقول: «وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ يَتْلُو: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَاّعِنُونَ}» (1).
وروى الوليد بن عبد الرحمن أنَّ أبا هريرة حَدَّثَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَتَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ» فقال عبد الله بن عمر: «انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ، فَإِنَّكَ تُكْثِرُ مِنَ الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»، فأخذ بيده، فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك، فقالت: «صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةُ!!» ثم قال: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كَانَ يَهُمُّنِي كَلِمَةٌ من رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنِيهَا، أَوْ لُقْمَةٌ يُطْعِمُنِيهَا» (2)، وفي رواية: وفي رواية: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَرْسُ بِالوَادِي وَصَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ (3). فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنْتَ أَعْلَمُنَا - يَا أَبَا هُرَيْرَةَ - بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَحْفَظُنَا لِحَدِيثِهِ» (4).
وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله. وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه، حتى إنَّ بعض الصحابة رَوَوْا عنه لأنه سمع من النبي الكريم - صَلَّى اللَّهُ--------------------------------------------
(1) " مسند الإمام أحمد: ص 123، حديث 7691 جـ 14، وانظر " فتح الباري ": ص 244 جـ 1، والآية (159) من سورة البقرة.
(2) " طبقات ابن سعد ": ص 57 قسم 2 جـ 4، ونحوه بإسناد صحيح في " مسند الإمام أحمد ": ص 175 حديث 7188 جـ 12.
(3) " البداية والنهاية ": ص 107 جـ 8، و" طبقات ابن سعد ": ص 118 قسم 2 جـ 2، وقال الترمذي في قول ابن عمر: «حَسَنٌ» انظر " فتح الباري ": ص 225 جـ 1.
(4) " البداية والنهاية ": ص 107 جـ 8، و" طبقات ابن سعد ": ص 118 قسم 2 جـ 2، وقال الترمذي في قول ابن عمر: «حَسَنٌ» انظر " فتح الباري ": ص 225 جـ 1.
وروى الوليد بن عبد الرحمن أنَّ أبا هريرة حَدَّثَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَتَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ» فقال عبد الله بن عمر: «انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ، فَإِنَّكَ تُكْثِرُ مِنَ الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»، فأخذ بيده، فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك، فقالت: «صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةُ!!» ثم قال: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كَانَ يَهُمُّنِي كَلِمَةٌ من رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنِيهَا، أَوْ لُقْمَةٌ يُطْعِمُنِيهَا» (2)، وفي رواية: وفي رواية: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَرْسُ بِالوَادِي وَصَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ (3). فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنْتَ أَعْلَمُنَا - يَا أَبَا هُرَيْرَةَ - بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَحْفَظُنَا لِحَدِيثِهِ» (4).
وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله. وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه، حتى إنَّ بعض الصحابة رَوَوْا عنه لأنه سمع من النبي الكريم - صَلَّى اللَّهُ--------------------------------------------
(1) " مسند الإمام أحمد: ص 123، حديث 7691 جـ 14، وانظر " فتح الباري ": ص 244 جـ 1، والآية (159) من سورة البقرة.
(2) " طبقات ابن سعد ": ص 57 قسم 2 جـ 4، ونحوه بإسناد صحيح في " مسند الإمام أحمد ": ص 175 حديث 7188 جـ 12.
(3) " البداية والنهاية ": ص 107 جـ 8، و" طبقات ابن سعد ": ص 118 قسم 2 جـ 2، وقال الترمذي في قول ابن عمر: «حَسَنٌ» انظر " فتح الباري ": ص 225 جـ 1.
(4) " البداية والنهاية ": ص 107 جـ 8، و" طبقات ابن سعد ": ص 118 قسم 2 جـ 2، وقال الترمذي في قول ابن عمر: «حَسَنٌ» انظر " فتح الباري ": ص 225 جـ 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)