‌‌(5) - عبد الله بن عباس (3 ق هـ - 68 هـ): (*)
هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أخت زوجه ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم، وكانت سِنُّهُ عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سَنَةً. وقد ضمه الرسول عليه الصلاة والسلام إليه وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ».

كان طلابة للعلم، وكان لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاطه به أثر بعيد في تحمله الكثير الطيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أصبح ترجمان القرآن، وكان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه. ولم يأل جُهْدًا - بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب العلم، فكان يقصد الصحابة ويسألهم، حتى إنه لينتظر الصحابي في قيلولته، فيتوسد رداءه على بابه، والريح تسفي التراب على وجهه حتى يخرج إليه فيخبره بما أراد ويقول له الصحابي: «هَلَاّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ؟»، فيقول: «لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ» (**). قال عمرو بن دينار: «مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا كَانَ أَجْمَعَ لِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الحَلَالُ وَالحَرَامُ، وَالعَرَبِيَّةُ، وَالأَنْسَابُ، وَالشِّعْرُ» ( … ).

وكان عمر رضي الله عنه إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس، وقال له:--------------------------------------------
(*) أهم مصادر ترجمته: " سير أعلام النبلاء ": ص 224 جـ 3، و" تذكرة الحفاظ ": ص 37 جـ 1، و" الإصابة ": ص 90 جـ 4، و" تهذيب التهذيب ": ص 276 جـ 5، و" الجمع بين رجال الصحيحين ": ص 239 جـ 1، و" البارع الفصيح " ص 9: ب، و" الرياض المستطابة ": ص 52.
----------------------
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(**) انظر " دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين " للشيخ محمد محمد أبو شهبة: ص 290، طبعة مكتبة السنة.
( … ) انظر " تاريخ دمشق " لابن عساكر، تحقيق عمرو بن غرامة العمروي، 73/ 193، طبعة سنة: 1415 هـ - 1995 م، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)