وصعاب المسائل (1)، ومشهور عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم أنه: «مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَاّ أَخَذَ (2) أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ إِلَاّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ للهِ بِهَا» (3).
وكان صلى الله عليه وسلم في معاملته للمسلمين جَمِيعًا أَخًا مُتَوَاضِعًا ومُعلِّمًا حَلِيمًا، بَلْ كَانَ أَبًا رَحِيمًا، فإذا ما أراد أَنْ يُعَلِّمَ أصحابه بعض الآداب خاطبهم ألين الخطاب وأحبه إلى نفس المخاطب، فيقول مثلاً: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ إِذَا أَتَيْتُمْ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا» (4) وإذا ما أعجب أصحابه به، وحاول بعضهم الثناء عليه أو اطراءه أبى ذلك وقال: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (5)، فلم يرض أن يرفعوه عن درجة البشر ويعظموه، وما كان ينتظر منهم جَزَاءً وَلَا شُكُورًا.
تَعْلِيمُ النِّسَاءِ:
جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقْدِرُ--------------------------------------------
(1) انظر " عيون الأخبار ": ص 117 جـ 2، ذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأُغْلُوطَاتِ». قال الأوزاعي: «يَعْنِي صِعَابَ المَسَائِلِ».
(2) كذا في النص.
(3) " فتح الباري " في حديث عائشة رضي الله عنها: ص 385 و 386 جـ 7.
(4) " مسند الإمام أحمد ": ص 100 حديث 7362 جـ 13 ونحوه في " فتح الباري ": ص 255 جـ 1.
(5) " مسند الإمام أحمد ": ص 226 حديث 164 جـ 1 بإسناد صحيح عن ابن عباس عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان صلى الله عليه وسلم في معاملته للمسلمين جَمِيعًا أَخًا مُتَوَاضِعًا ومُعلِّمًا حَلِيمًا، بَلْ كَانَ أَبًا رَحِيمًا، فإذا ما أراد أَنْ يُعَلِّمَ أصحابه بعض الآداب خاطبهم ألين الخطاب وأحبه إلى نفس المخاطب، فيقول مثلاً: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ إِذَا أَتَيْتُمْ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا» (4) وإذا ما أعجب أصحابه به، وحاول بعضهم الثناء عليه أو اطراءه أبى ذلك وقال: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (5)، فلم يرض أن يرفعوه عن درجة البشر ويعظموه، وما كان ينتظر منهم جَزَاءً وَلَا شُكُورًا.
تَعْلِيمُ النِّسَاءِ:
جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقْدِرُ--------------------------------------------
(1) انظر " عيون الأخبار ": ص 117 جـ 2، ذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأُغْلُوطَاتِ». قال الأوزاعي: «يَعْنِي صِعَابَ المَسَائِلِ».
(2) كذا في النص.
(3) " فتح الباري " في حديث عائشة رضي الله عنها: ص 385 و 386 جـ 7.
(4) " مسند الإمام أحمد ": ص 100 حديث 7362 جـ 13 ونحوه في " فتح الباري ": ص 255 جـ 1.
(5) " مسند الإمام أحمد ": ص 226 حديث 164 جـ 1 بإسناد صحيح عن ابن عباس عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)