اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ حَتَّى كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ، فَقَالَ: [" يَا كَعْبُ، ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا "، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَيِ الشَّطْرَ]، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَضَاهُ» (1) … فَسَمَاعُ الحَاكِمِ «مِنْ ابْنِ السَّمَّاكِ ظَاهِرٌ، [وَسَمَاعَهُ] مِنَ الحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ ظَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ سَمَاعُ الحَسَنِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَسَمَاعُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ عَالٍ لِعُثْمَانَ، وَيُونُسَ مَعْرُوفٌ بِالزُّهْرِيِّ، وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ بِبَنِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَبَنُو كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِأَبِيهِمْ، وَكَعْبٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصُحْبَتِهِ» (2).
ولابن عبد البر (3) رأي طريف في المسند يُسَوِّي به بينه وبين المرفوع، فهو عنده ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، متصلاً كان أم منقطعًا (4). ويمثل للمتصل منه بحديث يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وللمنقطع منه بحديث مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5)، ويعقب ابن عبد البر على هذا الحديث الأخير بقوله: «فَهَذَا مُسْنَدٌ، لأَنَّهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه» (6) ولكن هذا الرأي مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في--------------------------------------------
(1) نفسه: ص 17، 18.
(2) نفسه: ص 19.
(3) هو يوسف بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد البر النمري القرطبي، صاحب كتاب " الاستيعاب "، و" التمهيد "، و" جامع بيان العلم وفضله ". توفي سَنَةَ 463 هـ. (" شذرات الذهب ": 3/ 314).
(4) قارن بـ " اختصار علوم الحديث ": ص 48.
(5) " التدريب ": ص 60.
(6) " التوضيح ": 1/ 258.
ولابن عبد البر (3) رأي طريف في المسند يُسَوِّي به بينه وبين المرفوع، فهو عنده ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، متصلاً كان أم منقطعًا (4). ويمثل للمتصل منه بحديث يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وللمنقطع منه بحديث مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5)، ويعقب ابن عبد البر على هذا الحديث الأخير بقوله: «فَهَذَا مُسْنَدٌ، لأَنَّهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه» (6) ولكن هذا الرأي مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في--------------------------------------------
(1) نفسه: ص 17، 18.
(2) نفسه: ص 19.
(3) هو يوسف بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد البر النمري القرطبي، صاحب كتاب " الاستيعاب "، و" التمهيد "، و" جامع بيان العلم وفضله ". توفي سَنَةَ 463 هـ. (" شذرات الذهب ": 3/ 314).
(4) قارن بـ " اختصار علوم الحديث ": ص 48.
(5) " التدريب ": ص 60.
(6) " التوضيح ": 1/ 258.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)