وَالمُؤَدَّى واحد من كلتا العبارتين، وكل ما بينهما من فرق إنما هو تمييز بين اصطلاحين.

وحكاية النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ربه في هذا الضرب من الأحاديث القدسية اتخذت حُجَّةً للعلماء القائلين: إنَّ اللفظ في الحديث القدسي من الله عز وجل. غير أنَّ كَثِيرًا من العلماء يرون أَنَّ الصياغة في «القدسي» لِلْنَّبِيِّ وَأَنَّ المعنى للهِ وإلى هذا الرأي جنح أبو البقاء حين قال بصراحة ووُضوح: «إِنَّ القُرْآنَ مَا كَانَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِوَحْيٍ جَلِيٍّ، وَأَمَّا الحَدِيثَ القُدْسِيَّ فَهُوَ مَا كَانَ لَفْظُهُ مِنْ عِنْدِ الرَّسُولَ، وَمَعْنَاهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِالإِلْهَامِ أَوْ بِالمَنَامِ» (1).--------------------------------------------
(1) " كليات أبي البقاء ": ص 288.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)