لكن أصح حديث مسلسل يروى في الدنيا هو المسلسل بقراءة سورة الصف (1). وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ سَلَاّمٍ قَالَ: «قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ. فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 1، 2]. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ سَلَاّمٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ سَلَاّمٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَكَذَا. قَالَ يَحْيَى: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ» (2).
ومن الأحاديث المسلسلة التي حكم النقاد ببطلانها مَتْنًا وَتَسَلْسُلاً الحديث المسلسل بالقسم، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بِاللَّهِ العَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام، وَقَالَ: بِاللَّهِ العَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي مِيكَائِيلُ عليه السلام، إِلَى أَنْ يَنْتَهِي إِلَى رَبِّ العِزَّةِ تبارك وتعالى … » الحديث، قال السخاوي: «هَذَا الحَدِيثُ بَاطِلٌ مَتْنًا وَتَسَلْسُلاً» (3).
والخلاصة، أن الحكم على حديث ما بالصحة أو بالضعف لا يكون اعتباطًا، فسلامة الحكم من الخطإ متوقفة - إلى حد بعيد - على تتبع السند والمتن في جميع جوانبهما، تمهيدًا لتوجيه الوصف اللائق بهما في أناة وروية.--------------------------------------------
(1) نفسه: ص 194.
(2) " حاشية لقط الدرر ": ص 135.
(3) نفسه: ص 136.
ومن الأحاديث المسلسلة التي حكم النقاد ببطلانها مَتْنًا وَتَسَلْسُلاً الحديث المسلسل بالقسم، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بِاللَّهِ العَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام، وَقَالَ: بِاللَّهِ العَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي مِيكَائِيلُ عليه السلام، إِلَى أَنْ يَنْتَهِي إِلَى رَبِّ العِزَّةِ تبارك وتعالى … » الحديث، قال السخاوي: «هَذَا الحَدِيثُ بَاطِلٌ مَتْنًا وَتَسَلْسُلاً» (3).
والخلاصة، أن الحكم على حديث ما بالصحة أو بالضعف لا يكون اعتباطًا، فسلامة الحكم من الخطإ متوقفة - إلى حد بعيد - على تتبع السند والمتن في جميع جوانبهما، تمهيدًا لتوجيه الوصف اللائق بهما في أناة وروية.--------------------------------------------
(1) نفسه: ص 194.
(2) " حاشية لقط الدرر ": ص 135.
(3) نفسه: ص 136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)