فأورده كما تعلمه منه، إلا أنه قال: «وَرَسُولِكَ» بَدَلاً مِنْ «وَنَبِيِّكَ» فنبهه صلى الله عليه وسلم قائلاً بيده في صدره: «وَنَبِيِّكَ» (1).
ولذلك آثر أكثر اصحابة التشدد في الرواية باللفظ. قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَ: «مَا بِي أَلَاّ أَكُونَ سَمِعْتُ مِثْلَ مَا سَمِعُوا، أَوْ حَضَرْتُ مِثْلَ مَا حَضَرُوا، وَلَكِنْ لَمْ يُدْرَسِ الأَمْرُ بَعْدُ، وَالنَّاسُ مُتَمَاسِكُونَ، فَأَنَا أَجِدُ مَنْ يَكْفِينِي، وَأَكْرَهُ التَّزَيُّدَ وَالنُّقْصَانَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» (2).
وعلى هذا الأساس راح بعض الصحابة يُصَحِّحُ ما يسمعه من الرُوَّاةِ من تغيير اللفظ النبوي بالتقديم والتأخير، أو استبدال كلمة بمرادفها، قَالَ عُبَيْدٌ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْلَكُمْ، لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ» (3)، وسمع ابن عمر أَيْضًا رجلاً يُرَدِّدُ حديث الأركان الخمسة، فَقَدَّمَ بعضًا مخالفًا بذلك الرواية التي سمعها ابن عمر بنفسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «اجْعَلْ صِيَامَ رَمَضَانَ آخِرَهُنَّ،--------------------------------------------
(1) " الكفاية ": ص 175. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا بَرَاءُ كَيْفَ تَقُولُ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (قَالَ): قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ طَاهِرًا، فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، [رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ]، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ "، فَقُلْتُ كَمَا عَلَّمَنِي غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي: «وَبِنَبِيِّكَ».
(2) " الكفاية ": ص 172.
(3) " الكفاية ": ص 173.
ولذلك آثر أكثر اصحابة التشدد في الرواية باللفظ. قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَ: «مَا بِي أَلَاّ أَكُونَ سَمِعْتُ مِثْلَ مَا سَمِعُوا، أَوْ حَضَرْتُ مِثْلَ مَا حَضَرُوا، وَلَكِنْ لَمْ يُدْرَسِ الأَمْرُ بَعْدُ، وَالنَّاسُ مُتَمَاسِكُونَ، فَأَنَا أَجِدُ مَنْ يَكْفِينِي، وَأَكْرَهُ التَّزَيُّدَ وَالنُّقْصَانَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» (2).
وعلى هذا الأساس راح بعض الصحابة يُصَحِّحُ ما يسمعه من الرُوَّاةِ من تغيير اللفظ النبوي بالتقديم والتأخير، أو استبدال كلمة بمرادفها، قَالَ عُبَيْدٌ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْلَكُمْ، لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ» (3)، وسمع ابن عمر أَيْضًا رجلاً يُرَدِّدُ حديث الأركان الخمسة، فَقَدَّمَ بعضًا مخالفًا بذلك الرواية التي سمعها ابن عمر بنفسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «اجْعَلْ صِيَامَ رَمَضَانَ آخِرَهُنَّ،--------------------------------------------
(1) " الكفاية ": ص 175. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا بَرَاءُ كَيْفَ تَقُولُ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (قَالَ): قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ طَاهِرًا، فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، [رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ]، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ "، فَقُلْتُ كَمَا عَلَّمَنِي غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي: «وَبِنَبِيِّكَ».
(2) " الكفاية ": ص 172.
(3) " الكفاية ": ص 173.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)