1 - قوله صلى الله عليه وسلم: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرُءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ».
وهذا حديث متواتر بلغ رواته من الصحابة نحو ثلاثين صحابيًا، كما ذكر الإمام السيوطي في " تدريب الراوي " (1) وهو دليل جلي جِدًّا على الموضوع، استدل به الإمام السرخسي الحنفي على وجوب قبول حديث الواحد الصحيح، قال يوجه استدلاله: (2) «ثم كما أن من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفته في التبليغ ـ يعني واجب الامتثال ـ فكل من سمع شيئًا في أمر الدين فهو خليفته في التبليغ، مأمور من جهته بالبيان». يعني فيكون واجب القبول أيضًا، فثبت بذلك وجوب العمل بخبر الواحد.
2 - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في تحريم الخمر قال: ( … إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، أَرِقْ هَذِهِ القِلَالَ، قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ). متفق عليه
3 - حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الهِلَالَ - قَالَ الحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ -، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذِّنْ--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 179، وانظر " كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " للعجلوني: جـ 2 ص 441.
(2) " أصول السرخسي ": جـ 3 ص 325.
وهذا حديث متواتر بلغ رواته من الصحابة نحو ثلاثين صحابيًا، كما ذكر الإمام السيوطي في " تدريب الراوي " (1) وهو دليل جلي جِدًّا على الموضوع، استدل به الإمام السرخسي الحنفي على وجوب قبول حديث الواحد الصحيح، قال يوجه استدلاله: (2) «ثم كما أن من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفته في التبليغ ـ يعني واجب الامتثال ـ فكل من سمع شيئًا في أمر الدين فهو خليفته في التبليغ، مأمور من جهته بالبيان». يعني فيكون واجب القبول أيضًا، فثبت بذلك وجوب العمل بخبر الواحد.
2 - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في تحريم الخمر قال: ( … إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، أَرِقْ هَذِهِ القِلَالَ، قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ). متفق عليه
3 - حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الهِلَالَ - قَالَ الحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ -، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذِّنْ--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 179، وانظر " كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " للعجلوني: جـ 2 ص 441.
(2) " أصول السرخسي ": جـ 3 ص 325.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)