يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]» متفق عليه (1).

فقد وجد عمر رضي الله عنه أن الأقوى هو الأخذ بنصوص القرآن والسنة التي تدل على وجوب النفقة والسكنى لكل مطلقة مدة العدة، ومن ذلك المطلقة ثلاثًا، فقدم ذلك على حديث فاطمة بن قيس ووافقه على ذلك كثير من الصحابة، وعمل بعض الصحابة بحديث فاطمة بنت قيس، لكن أحدًا لم يتهم عمر رضي الله عنه بترك الحديث وعصيان أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

المثال الثاني: حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ» متفق عليه (2).

التصرية هي ربط أخلاف (أثداء) الناقة والشاة وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر، فيظن المشتري أن ذلك عادتها، فنهى عن التصرية عند البيع لذلك.

وقد ذهب الجمهور من العلماء إلى الأخذ بظاهر الحديث لمن اشترى إلى الأخذ بظاهر الحديث لمن اشتري شاة مصراة، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر مقابل الحليب الذي احتلبه منها.

وذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن وعليه الفتوى عند الحنفية إلى أنه لا يرد البيع بعيب التصرية، بل يجب الأرش، وهو أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)