أحدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني الذي بعثت فيه).
ولما قيل له: هل يقاس أحد بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ معاذ الله، قيل: فمعاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز؟ قال: أي لعمري قال النبي صلى الله عليه وسلم (خير الناس قرني).
وقال بشر الحافي: سئل المعافى وأنا أسمع أو سألته: معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز. ولذا قال أحمد: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدانيهم أحد، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاربهم أحد.
ولو كان عمر بن عبد العزيز مشتهرا بفضله وعدله، فمعاوية رضي الله عنه أكثر شهرة بفضله وعدله وقربه وعلمه، قال الإمام الزهري: عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئا.
وكان قوم عند الأعمش فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قال يا أبا محمد: يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله.
ولذا لما سأل رجل الإمام أحمد عن خال له كان ينتقص معاوية فقال: وربما أكلت معه؟ فقال أبو عبد الله مبادرا: لا تأكل معه. (1)
وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد يسأل عن رجل تنقص معاوية--------------------------------------------
(1) الخلال: السنة 2/ 434، 436/ 437، 444/ 448

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)