ياسر فقال: اغرب مقبوحاً منبوحاً، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الترمذي: هذا حديث حسن (1).
وقوله: " اغرب مقبوحاً منبوحاً ": أي: أبعد، كأنه أمره بالغروب والاختفاء، والمنبوح: من يطرد ويرد (2).
وعن أبي قتادة قال: كنا مع عمران بن حصين وثَمّ بشير بن كعب، فحدث عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحياء كله خير) أو قال (الحياء كله خير) فقال بشير بن كعب: إنا نجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقاراً، ومنه ضعفاً فأعاد عمران الحديث، وعاد بشير الكلام، قال: فغضب عمران حتى احمرت عيناه، وقال: ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن كتبك، قال: قلنا: يا أبا نجيد، إيهٍ إيهٍ (3).
وجاء في صحيح الإمام مسلم، قال: فما زلنا نقول فيه: إنّه منا يا أبا نجيد، إنّه لا بأس به (4).
قال الإمام القرطبي: معنى قول بشير: أن من الحياء ما يحمل من حبه على الوقار، بأن يوقر غيره ويتوقر هو في نفسه، ومنه ما يحمله على أن يسكن--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب فضل عائشة رضي الله عنها (3897)
(2) المباركفوري: تحفة الأحوذي: 10/ 357
(3) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الحياء (4788)
(4) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الِإيمان (37)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)