الفيء خاصاً بهؤلاء الفقراء المهاجرين لحاجتهم واضطرارهم [الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً] يبتغون رزقاً في الدنيا ورضواناً في الآخرة.
قال العلامة المنصوري: وصفوا أولاً بما يدل على استحقاقهم للفيء من الإخراج من الديار والأموال.
وثانياً: بما يوجب تفخيم شأنِهم ويؤكده، وهو أن خروجهم لم يكن للدنيا، وإنما كان نصرة للدين وطلباً لمرضاته (1).
[أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ] أي: في إيمانهم وجهدهم قولاً وفعلاً، وهؤلاء سادات المهاجرين (2).
ثم امتدح الله جل علا الأنصار مبيناً فضلهم وشرفهم وكرمهم وعدم حسدهم وإيثارهم مع الحاجة فقال سبحانه [وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ] قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم كرامتهم، وأوصية بالأنصار خيراً الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفو عن مسيئهم (3).--------------------------------------------
(1) المنصوري: المقتطف: 5/ 219
(2) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 361، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 18/ 20، أبو حيان: البحر المحيط: 10/ 142
(3) ابن كثير: مرجع سابق: 4/ 361

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)