تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] المجادلة 22
قال الإمام ابن كثير: قال سعيد بن عبد العزيز وغيره: أنزلت هذه الآية في أبي عبيدة عامر بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر، ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جعل الشورى بعده في أولئك الستة: ولو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته (1).
وقيل: قوله سبحانه [وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ] نزلت في أبي عبيدة، قتل أباه يوم بدر.
وقوله: [أَوْ أَبْنَاءَهُمْ] نزلت في الصديق، فإنه همّ يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن.
وقوله: [أَوْ إِخْوَانَهُمْ] نزلت في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ.
وقوله: [أَوْ عَشِيرَتَهُمْ] نزلت في عمر قتل قريباً له يومئذ، وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة. ثم قال جل شأنه [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ] وفي هذا سر بديع، وهو أنه لما سخطوا على الغرائب والعشائر في الله، عوضهم الله تعالى بالرضا عنهم وأرضاهم--------------------------------------------
(1) ابن كثير: مرجع سابق: 4/ 352

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)