المراثي الكثيرة، وذكر أنهم لا يجدون هناك أحدا من أهل السنة يقدرون على قتله إلا قتلوه ما لم يدخل عليهم بأمان من بعضهم (1).--------------------------------------------
(1) غربة الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
تكفيرهم لمن خالفهم
ففي كتاب " شرح النيل وشفاء العليل" (1): "فالشاك في كونه صوابا -أي المذهب الإباضي- ودين مخالفينا خطأ منافق، ولو منا، ولا يشم رائحة الجنة، ولو صلى حتى يخرج عظم جبهته، أو صام الدهر، وتصدق بلا غاية".
وفي كتاب " لباب الآثار " (2) تأليف مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي طبعة وزارة التراث العمانية ونقله سعيد بن بشير الصبحي في كتاب " الجامع الكبير " (3): مسألة: عن الشيخ أحمد بن مداد – رحمه الله: ما تقول في جميع أهل المذاهب سوى الإباضي؟ هل يجوز تخطئتهم وتضليلهم؟ ويجوز أن يلعنوا ولا ينتقض وضوء من فعله واعتقده أم لا؟ قال: نعم جائز ذلك، ولا ينتقض وضوء من فعل ذلك، إذ هو قال الحق، والصواب والصدق، لأن جميع مخالفينا من المذاهب هم عندنا--------------------------------------------
(1) (17/ 431).
(2) (1/ 271).
(3) (1/ 38) طبعة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1407هـ – 1986م بتحقيق وتبويب سالم بن حمد الحارثي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
هالكون، محدثون في الدين مبتدعون، كافرون كفر نعمة، منافقون ظالمون، يشهد بذلك كتاب الله، وسنة رسوله محمد – صلى الله عليه وسلم – وإجماع المسلمين. وندين لله تعالى ونعتقد أن دين الأباضي، هو دين الله تعالى، ودين رسوله، وإن من خالف الدين الإباضي فهو في النار قطعا، بذلك نشهد وندين لله تعالى، وإن من مات على الدين الأباضي فهو في الجنة قطعا بذلك ندين، وأن من شك في الدين الأباضي وزعم أن الحق في غير الدين الأباضي فهو عندنا كافر كفر نعمة فاسق، منافق مبتدع، محدث في الدين. ولو حلف أحد بطلاق نسائه أن من مات على غير الدين الأباضي فهو في النار فلا طلاق عليه، وكذلك لا حنث لأنه حلف على يقين وعلم، وليس هذا غيبًا. والله أعلم" انتهى.
قال أبو طاهر الجيطالي في كتابه " قواعد الإسلام " (1) ما نصه: الفصل السادس: في البراءة من الخارج من مذهب أهل الحق إلى مذهب أهل الخلاف: فمن خرج من مذهب أهل الحق إلى مذهب أهل الخلاف، فتولى أئمتهم، وتبرأ من أئمة المسلمين -أي الإباضية- كان واجبا على المسلمين بغضه، وعداوته، وخلع ولايته، حتى يتوب ويرجع إلى المسلمين -أي الإباضية- فيتولى وليهم، ويعادي عدوهم، وإن خرج من مذهب المسلمين وخالفهم، وطعن في مذهبهم، وعابه عنهم، فقد--------------------------------------------
(1) (1/ 77).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
حل قتله واغتياله بأي سبب وصلوا إلى إهلاكه وقتله، كما فعل الإمام جابر بن زيد – رضي الله عنه – حين سئل عن أفضل الجهاد؟ فقال للسائل: أفضل الجهاد قتل خردلة!، فأخذ الغلام خنجرا، فسمَّه، فمضى مع رجل من المسلمين إلى المسجد فنعت له خردلة، فلم يرض حتى وضع الرجل يده على خردلة فانصرف، ودخل الغلام فضربه بين كتفيه، فقتله، فأخذ الغلام، فقتله الوالي بعد ذلك، والله أعلم، وكان خردلة هذا فيما وجدت من أهل الدعوة -أي الإباضية- ثم خرج عنها، وتركها، وجعل يطعن على المسلمين -أي الإباضية-، ويدل على عوراتهم، بذلك استحل جابر رحمه الله قتله. وقد قال جل ثناؤه: {وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر} الآية اهـ.
ويقول ابن أطفيش " قطب الأئمة " في كتابه " الذهب الخالص " (1): "ويقتل من طعن في مذهبنا كما فعل بخردلة بأمر جابر حين رجع إلى المخالفين وطعن فينا" أ. هـ.
ويقول أبو يعقوب الوارجلاني في كتاب " الدليل والبرهان " (2) ما نصه: " باب أحكام الطاعن في دين المسلمين" ثم ذكر في الباب أدلة جواز قتل الطاعن في دين المسلمين ويقصد بهم الإباضية وكان مما قال:--------------------------------------------
(1) الذهب الخالص (ص 66).
(2) الدليل والبرهان (2/ 199 – 200).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
"ولقد ورد عن أبي بلال مرداس بن أدية -وهو أحد أئمة الإباضية- ما يؤيد قول عمروس في الطاعن حيث قال: إن فرسك هذا لحروري فقال أبو بلال: وددت أني وطئت به على بطنك في سبيل الله يا فتى، أحسن حملان رأسك. فأشار إلى جواز قتله على: فرسك هذا حروري " ثم قال: "والطعن في دين المسلمين كبيرة عندنا، ويحل دمه " ثم قال: " وأما قولنا: فكل ما ينتقض به مذهبنا فهو طعن في دينهم، ومن طعن في دينهم فهو طعن في المسلمين، يحل به قتل القائل في الوجهين عند أهل الدعوة" ويقصد بأهل الدعوة الإباضية، وغير ذلك كثير.
وفي كتاب " قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة " للعلامة جميل بن خميس السعدي في الجزء السابع من مطبوعة وزارة التراث العمانية صفحة (1):
أن سائلا سأل هذا العلامة الرباني– في حد زعم الإباضية – وهو ابن أبي نبهان، واسمه ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي، سأله عما خالف فيه أهل السنة والجماعة الإباضية، فأجابه، وكان مما قال: " ولكن أنت – يعني السائل – ذكرت أن أبين لك بعض ما تخالفنا فيه نحن والسنية لاغير من الفرق بإيجاز من القول".--------------------------------------------
(1) قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة (287).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
ثم ذكر بأسلوبه أن أعظم هذه المخالفات مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة دار السلام، وكذلك الخلاف المروي في رؤية النبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم – لربه ليلة عروجه به إلى السماء، ثم ركز حديثه على مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة. . . إلى أن قال: "وهذا عندنا من أعظم الكفر بالله الرحمن، وعلى النبي من أعظم البهتان، ولو قال كذلك من الأنبياء: لشهدنا أنه قد كفر بالله المنان، وصار ملعونا من إخوان الشيطان" انتهى كلامه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
حكمهم عند أهل السنة وقتالهم
عن على بن أبى طالب –رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن فى قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» (1).
بهذا الحديث ونحوه استدل من يرى جواز قتلهم ابتداء وإن لم يبدءوا بحرب، وهذا إذا أظهروا بدعتهم، وكذلك استدل به على جواز قتل المقدور عليه منهم.
قال ابن تيمية –رحمه الله: "فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم، فهذا فيه قولان للفقهاء، هما روايتان عن الإمام أحمد، والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم" (2).--------------------------------------------
(1) متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه، البخاري (3611)، مسلم (1066).
(2) مجموع الفتاوى (28/ 499).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
وقال ابن قدامة –رحمه الله: "والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداء والإجهاز على جريحهم لأمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتلهم ووعده بالثواب لمن قتلهم" (1).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "اتفق على قتالهم سلف الأمة وأئمتها" (2).
وإنما وجب قتال الخوارج لإفسادهم أمر المسلمين، وتفريق كلمتهم وإضعافهم أمام عدوهم، قال ابن هبيرة "إن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين، والحكمة فيه أن فى قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفى قتال أهل الشرك طلب الربح، وحفظ رأس المال أولى".
وجاء في المدونة عن الإمام مالك، كتاب الجنائز، في الصلاة على قتلى الخوارج والقدرية والإباضية قلت: أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا؟ فقال، قال مالك: في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا يتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم، فإذا قتلوا فذلك أحرى عندي أن لا يصلى عليهم (3).--------------------------------------------
(1) المغني (8/ 526).
(2) مجموع الفتاوى (7/ 481).
(3) المدونة (1/ 530).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، حكم الصلاة خلف الإباضية (1):
هل تعتبر فرقة الإباضية من الفرق الضالة من فرق الخوارج؟ وهل يجوز الصلاة خلفهم مع الدليل؟
الحمد الله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
فرقة الإباضية من الفرق الضالة لما فيهم من البغي والعدوان والخروج على عثمان بن عفان وعلي رضي الله عنهما، ولا تجوز الصلاة خلفهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.--------------------------------------------
(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتوى رقم 6935.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
مسند الربيع بن حبيب
وهو عمدتهم في الحديث وأبو عبيدة هذا هو شيخ الربيع بن حبيب صاحب "المسند" الذي يرى الإباضية أنه أصح الكتب بعد كتاب الله، وأعلاها سندًا، وهو مُقدَّم عندهم على "صحيحي البخاري ومسلم"،
وقد بلغ عدد الأحاديث في هذا "المسند" (742) حديثًا، جميعها من رواية الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، سوى خمسين حديثًا، منها حديثان يرويهما الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا إسناد، ومنها واحد وعشرون حديثًا مُعْضَلَة يرويها الربيع عن الصحابة رضي الله عنهم، وبينه وبينهم مفازة، ومنها ثلاثة وعشرون حديثًا لم يتّضح له فيها شيخ كأنها مُعَلَّقة؛ كقوله: «قال جابر: قالت عائشة رضي الله عنها»، لكن يظهر أنها عطف على الأحاديث التي قبلها، وهي من روايته عن أبي عبيدة. ومنها أربعة أحاديث من روايته عن غير أبي عبيدة، روى اثنين منها عن شيخٍ يقال له: يحيى بن كثير، وواحدًا عن شيخ يقال له: عبد الأعلى، وواحدًا عن شيخ يقال له: ضمام بن السائب، وليس له في هذا المسند شيخ غير أبي عبيدة، وهؤلاء الثلاثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
وجاء في غلاف المطبوع أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني والورجلاني هذا إسناده منقطع إلى المؤلف هذا السند. والورجلاني هذا رجل مغربي غير مشهور بالرواية، قال الذهبي كثير من رجال هذا المسند حالهم كحال بشر المريسي المبتدع الضال (1).--------------------------------------------
(1) السير ج10ض 200.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
الوثائق
[ينظر المصور]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)