ويجاب أيضا بأن جميع رجال المؤمنين أبناء لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق، وجميع من كان مع الصديقة في سفرها فهم أبناؤها. ولذا طلبت القصاص من القتلة، فلا إشكال في الطلب أيضا.
ومنها أنها خالفت أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد روى نعيم في كتاب الفتن وابن مسكويه في تجارب الأمم وابن قتيبة في كتاب السياسة: أنه لما انتهى عسكر عائشة إلى ماء الحوأب نبحها كلابه، فقالت لمحمد بن طلحة: أي ماء هذا؟ قال: ماء الحوأب، فقالت: ما أراني إلا راجعة، قال: ولم؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه: كأني بإحداكن تنبحها كلاب الحوأب، فإياك أن تكوني أنت يا حميراء. فإنها مع تذكر قوله صلى الله عليه وسلم أصرت على ذلك ولم ترجع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)