وأنت تعلم أن السنة هي أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله، ومنها تقريراته. فانظر إلى هذا التجاسر العظيم والضلال الوخيم. نسأل الله العافية في الدين والدنيا.
ومنها أنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم فوّض طلاق أزواجه إلى علي، ولما قاتلته عائشة طلقها. ولا يخفى بطلان هذا على أولي النهى، وذلك لأن الله تعالى قال: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ}، والتبديل إنما يكون بعد الطلاق لحرمة الزيادة على التسع عليه صلى الله عليه وسلم، فقد نهاه سبحانه عن الطلاق، فكيف يفوض ذلك لعلي؟ على أن الطلاق بعد الموت مما لم يقل به أحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)