الحديث الأول: حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه،فقد سُئل: هل أوصى رسول لله صلى الله عليه وسلم؛قال: ((أوصى بكتاب الله عز وجل)) (1).
والمراد بالوصية بكتاب الله: حفظه حِسَّاً ومعنىً، فيُكرم، ويُصان، ويُتّبع ما فيه، فَيُعمل بأوامره، ويجتنب نواهيه، ويداوم على تلاوته، وتعلُّمه، وتعليمه، ونحو ذلك (2).
الحديث الثاني: حديث جابر رضي الله عنهما في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في عرفات: (( … وقد تركت فيكم ما لن تضلُّوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تُسألون عني فماذا أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: ((اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد … )) (3).
الحديث الثالث: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال: ((إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم، ولكن رضي أن يُطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا، إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلُّوا أبداً: كتاب الله وسنة نبيه … )) (4).--------------------------------------------
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا، برقم 2740، ومسلم، كتاب الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، برقم 1634.
(2) فتح الباري، لابن حجر، 9/ 67.
(3) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، برقم 1218.
(4) الحاكم، 1/ 93، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،
1/ 124، وفي الأحاديث الصحيحة، برقم 472.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)