‌‌المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية
تلاوة كتاب الله تعالى على نوعين:
تلاوة حُكْمِيَّة: وهي تصديق أخباره، وتنفيذ أحكامه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، وهي العمل بالقرآن (1)،
وتلاوة لفظية: وهي قراءته، وجاء في فضل هذا النوع فضائل كثيرة، منها:

‌‌1 - أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بتلاوة القرآن: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِين * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} ‌‌(2).
من قرأ حرفاً فله به عشر حسنات؛ لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: (الم) حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) (3).
وقد عدَّ بعض العلماء أحرف القرآن الموجودة في المصحف في القراءة الموجودة، فكان عدد حروفه ((ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألفاً--------------------------------------------
(1) سيأتي الحديث عن التلاوة الحكمية في مبحث العمل بالقرآن.
(2) سورة النمل، الآيتان: 91، 92.
(3) الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر، برقم 2910، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 164.
2 - وانظر في شرح هذا الحديث: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 12/ 103 - 105.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)