‌‌الأدب الثامن: يُحسِّن صوته بقراءة القرآن الكريم، ويترنَّم به، للأحاديث الآتية:
1ـ حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أَذِنَ (1) الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيِّ أن يتغنَّى (2) بالقرآن))، ولفظ مسلم: ((ما أذِنَ الله لشيء ما أذِنَ لنبيِّ حَسَن الصوت يتغنّى بالقرآن))، وفي لفظ لمسلم: ((ما أذِنَ الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن يجهر به)) (3).
2 - حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له: ((يا أبا موسى لقد أوتيت مزماراً من مزامير (4) آل داود))، وفي لفظٍ لمسلم: ((لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة؟ لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود)) (5).
3 - حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) ما أذن الله: ما استمع الله لشيء ما استمع لنبي يتغنى بالقرآن. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 325، وجامع الأصول لابن الأثير، 2/ 485].
(2) يتغنى بالقرآن: يحسن صوته به، يجهر به. [شرح النووي، 6/ 326]. قال الحافظ ابن حجر في الفتح، 7/ 71: ((والمعروف عند العرب: أن التغني الترجيع بالصوت)).
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن، برقم 5053، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 792.
(4) مزمار: قال النووي رحمه الله: ((المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن، وأصل الزمر الغناء، وآل داود: هو داود نفسه، وآل فلان قد يطلق على نفسه، وكان داود حسن الصوت جداً)). [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 328].
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقرآن للقرآن، برقم 5048، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 793.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)