‌‌الباب الثاني
تفسير الآية الأولى من سورة المائدة
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} (1)، أتى رجل عبد الله بن مسعود فقال: اعهد إليّ فقال: إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ … } ((فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه)) (2).
وهذه الآية التي افتتح الله تعالى بها هذه السورة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} فيها من البلاغة ما تتقاصر عنه القوى البشرية مع شمولها لأحكام عدة: منها الوفاء بالعقود، ومنها تحليل بهيمة الأنعام، ومنها إباحة الصيد لمن ليس بمحرم (3).--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية الأولى.
(2) تفسير ابن كثير، 2/ 2 بتصرف.
(3) فتح القدير، 2/ 4 بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)