كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ}، وقال: {وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} (1)، فهذا مرتبط بقوله: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} أي خلق جنات وخلق من الأنعام حمولة وفرشاً، يعني كباراً وصغاراً، ثم فسرها فقال: ثمانية أزواج … الآية ..
وقال تعالى: { … وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا} – وهي الغنم -
{وَأَوْبَارِهَا} – وهي الإبل - {وَأَشْعَارِهَا} – وهي المعزى - {أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (2).
فهذه ثلاثة أدلة تنبئ عن تضمن اسم النعم لهذه الأجناس الثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم، لتأنيس ذلك كله، فأما الوحشية فلم أعلمه إلى الآن إلا اتباعاً لأهل اللغة .. (3).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام، الآيات: 142 - 144.
(2) سورة النحل، الآية: 80.
(3) أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، 2/ 529.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)