قيراطان كل يوم)) (1).
قلت: أما ما ذكره ابن المنذر عن ابن عمر رضي الله عنه من قوله: ما يصاد بالبزاة وغيرها فما أدركت ذكاته فهو حلال وإلا فلا تطعمه.
فقد روى الترمذي عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الصيد بالبازي فقال: ((ما أمسك عليك فكل))، قال الترمذي: ((والعمل على هذا عند أهل العلم)) (2)، قال ابن كثير: ((والمحكي عن الجمهور أن الصيد بالطيور كالصيد بالكلاب؛ لأنها تكلب الصيد بمخالبها كما تكلبه الكلاب، فلا فرق، وهو مذهب الأربعة وغيرهم واختاره ابن جرير)) (3).

‌‌ثانياً: بيان اختلاف العلماء في اشتراط إمساك الجارح من الطيور والكلاب عن الأكل من الصيد:
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى على ثلاثة أقوال:

‌‌القول الأول: إن إمساك الصائد عن الأكل شرط في كل الجوارح، فإن أكلت لم يؤكل. وقد روي عن ابن عباس، وعطاء رضي الله عنهم.
‌‌القول الثاني: إنه ليس بشرط في الكل، فيؤكل وإن أكلت، وروي عن--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب برقم 1575.
(2) الترمذي، 4/ 66، برقم 1467، وقال: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي والعمل على هذا عند أهل العلم)). وانظر: صحيح الترمذي، 2/ 85.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، 2/ 16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)