3 - أنه على فرض صحة هذا الاحتمال لا يليق بعالم بَلْهَ غيره أن يصرف هذا الدليل إلى هذا الاحتمال: لأن من القواعد الأصولية أن الدَّليلِ إذَا تَطَرَّقَ إِلَيهِ الاحْتِمَالُ بَطَلَ بِهِ الاسْتِدْلَالُ، فكيف إذا كان هذا الاحتمال ينقضه نفسُ الحديث، ويرده الشرع والعقل؟!
4 - ما نقلوه عن ابن أبي جمرة من قوله: "ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه عليه السلام فمتعسف".
مردود بأن الحديث ليس نصًّا صريحًا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا، ولا في الآخرة، فتخصيصه بالدنيا بغير مخصص تعسف -أيضًا- لكن لما كان تأويله برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا مخالفًا للشرع والعقل؛ حمله جمهور العلماء على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة في الآخرة، واللَّه أعلم.
الوجه الخامس: اضطراب مقالات القوم في كيفية الرؤية:
(فلما اشتد الإنكارعلى هؤلاء القائلين برؤيته صلى الله عليه وسلم في الدنيا بعد وفاته يقظة لا منامًا، اضطربت مقالاتهم في كيفية تلك الرؤيا، فمنهم من أخذته العزة بالإثم فنفى الموت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية، وزعم أن موته صلى الله عليه وسلم هو تستره عمن لا يفقه عن اللَّه (1).
- ومنهم من زعم أنه صلى الله عليه وسلم يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه ويسير حيث شاء في أقطار الأرض في الملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته (2).
- ومنهم من زعم أن له صلى الله عليه وسلم مقدرة على التشكل والظهور--------------------------------------------
(1) كما حكاه الشعراني عن أبي المواهب الشاذلي، وقد تقدم نقله ص (131).
(2) "رماح حزب الرحيم" (1/ 210).
4 - ما نقلوه عن ابن أبي جمرة من قوله: "ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه عليه السلام فمتعسف".
مردود بأن الحديث ليس نصًّا صريحًا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا، ولا في الآخرة، فتخصيصه بالدنيا بغير مخصص تعسف -أيضًا- لكن لما كان تأويله برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا مخالفًا للشرع والعقل؛ حمله جمهور العلماء على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة في الآخرة، واللَّه أعلم.
الوجه الخامس: اضطراب مقالات القوم في كيفية الرؤية:
(فلما اشتد الإنكارعلى هؤلاء القائلين برؤيته صلى الله عليه وسلم في الدنيا بعد وفاته يقظة لا منامًا، اضطربت مقالاتهم في كيفية تلك الرؤيا، فمنهم من أخذته العزة بالإثم فنفى الموت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية، وزعم أن موته صلى الله عليه وسلم هو تستره عمن لا يفقه عن اللَّه (1).
- ومنهم من زعم أنه صلى الله عليه وسلم يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه ويسير حيث شاء في أقطار الأرض في الملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته (2).
- ومنهم من زعم أن له صلى الله عليه وسلم مقدرة على التشكل والظهور--------------------------------------------
(1) كما حكاه الشعراني عن أبي المواهب الشاذلي، وقد تقدم نقله ص (131).
(2) "رماح حزب الرحيم" (1/ 210).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)