وعيد من كذب في منامه:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من تَحَلَّم بَحُلْمٍ لم يره، كُلِّف أن يعقد بين شَعيرتين، ولن يفعل" (1).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مِن أفرى الفِرى أن يُرِيَ عينَه ما لم تَرَ" (2).
* * *--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في "التعبير" (7042) (12/ 427)، وتحلَّم: تكلَّف الحلم، بأن زعم أنه رأى رؤيا في حال كونه كاذبًا في دعواه، قوله: ولن يفعل: لأن فتل إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة، فهو يُعذب حتى يفعل ذلك، ولا يمكنه فعله، فيدوم عذابه.
قال المناوي رحمه الله: وإنما شُدِّد الوعيد على ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه؛ إذ قد يكون شهادة في قتل أو حَدٍّ؛ لأن الكذب في النوم كذب على الله -تعالى-، لأن الرؤيا جزء من النبوة، وما كان من أجزائها فهو منه تعالى، والكذب على الخالق أقبح منه على المخلوق". اهـ. من "فيض القدير" (6/ 99).
(2) رواه البخاري (7043) (12/ 427)، وأفرى الفِرى: أعظم الكذبات.
واقعة طريفة: جاء في هامش "البداية والنهاية" (13/ 120) أن أعرابيًا جاء إلى "قان"، وقال له: رأيت في النوم أباك جنكيز خان، فقال لي: "قل لابني قان يقتل المسلمين"، وكان "قان" يميل إلى المسلمين، مخالفًا لأهل بيته، فسأل الرجل: "هل تعرف اللغة المغولية؟ " فقال: لا، فقال الملك له: "أنت كاذب، لأن أبي ما كان يعرف من اللغات ودرس غير المغولية"، فأمر بضرب عنقه، وأراح المسلمين من كيده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)