تفرده.
(وَمَالِكٍ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ: عُمَرْ) مثال للفرد المخالف لما رواه الثقات، فإن مالكاً (1) روى عن الزهري عن علي عن عمر بن عثمان عن أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (2) فخالف مالك غيره من الثقات فإنهم سموه عَمْراً بفتح العين. (قُلْتُ: فَمَاذَا؟) قال المصنف: وإذا قال مالك: عُمَر بن عثمان فماذا يلزم منه من نكارة المتن (3)، (بَلْ) المثال الصحيح لأحد قسمي المنكر (حَدِيْثُ نَزْعِهْ خَاتَمَهُ عِنْدَ الخَلَا وَوَضْعِهْ) وهو ما رُوي أنه عليه السلام: «كان إذا دخل الخلاء وَضَعَ خاتمه، فهذا حديث مُنكر لم يروه إلا همام (4) وهو ثقة ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن، وإنما يُعرف عن ابن جريج أنه عليه السلام «اتخذ خاتماً من وَرِقٍ ثم ألقاه» (5).--------------------------------------------
(1) في «الموطأ»: (2/ 519).
(2) أخرجه البخاري (ح6764) ومسلم (ح1614) والترمذي (ح2107) وابن ماجه (ح2729) ونص الترمذي عقب تخريج الحديث على وهم مالك فيه، وقال النسائي في «الكبرى»: (6/ 123): لم يتابعه أحدٌ على ذلك.
(3) إلا أن يقال: بأن تمثيل ابن الصلاح به لمنكر السند خاصة. «فتح المغيث»: (2/ 16).
(4) روايته أخرجها أبو داود (ح19)، والنسائي (ح5213) والترمذي (ح1749) وابن ماجه (ح303) وضعفه الألباني في ضعيف السنن وفي «المشكاة» رقم (343) و «مختصر الشمائل المحمدية» رقم (75).
(5) أخرجه البخاري (ح5868) ومسلم (ح2093 - 60).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)