(وَرُبَّمَا اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ، كَمَا فَسَّرَهُ شُعْبَةُ) لما قيل له: لم تركتَ حديث فلان؟ [17 - ب] (بِالرَّكْضِ) فقال: «رأيته يركض على برذون فتركته» (1) (فَمَا) (2) يلزم من ركضه؟.
وقيل عكس ما ذُكِر، وقيل لابد من ذكر سببهما وقيل: لا يجب ذكر سبب واحد منهما.
(هَذَا) أي: القول المذكور أولاً (الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ كـ (شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ)) وهما البخاري ومسلم (مَعْ أهْلِ النَّظَرْ) وهم الأصوليون.
272 - فَإنْ يُقَلْ: «قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ» … كَذَا إذَا قَالُوا: «لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ»
273 - وَأبْهَمُوا، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا … أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا
274 - حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ … كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ
275 - فَفي البُخَارِيِّ احتِجَاجاً عِكْرِمَ … مَعَ ابْنِ مَرْزُوْقٍ، وَغَيْرُ تَرْجُمَهْ
276 - وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا … نَحْوَ سُوَيْدٍ إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى
277 - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ أبُو المَعَاليْ … واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ الغَزَاليْ
278 - وابْنُ الخَطِيْبِ الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا … أطْلَقَهُ العَالِمْ بِأسْبَابِهِمَا
(فَإنْ يُقَلْ) يَرِدُ على هذا القول أنه (قَلَّ) في الكتب المصَنَّفة للجرح (بَيَانُ مَنْ جَرَحْ) بل يقتصرون على: «فلان ضعيف»، ونحوه (إذَا قَالُوا: لِمَتْنٍ: «لَمْ--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية»: (1/ 344).
(2) في الأصل: فماذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)