{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (1).
وهو النور، كما بيّن بعد ذلك بقوله:
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (2).
إلى آخر الآية التاسعة عشرة.
(2) وَأيضاً طهورٌ، كما قال تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (3).
ومن هاهنا سُمِّيَت الزكاة "زكاة" (4). ومن هاهنا أوّلُ خُطوه السلوك إعطاءُ كلِّ ما في اليَد. و "النور" و "الطهور" شيء واحد. وإنما الاختلاف من جهة الإضافة. "فالنور" جلاءُ العقلِ والفهمِ، و "الطهور" جلاءُ القلب (5).

‌‌(28) الصفح
يكون للإعراض وترك المجادلة. قال تعالى:
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (6).
وقال تعالى:--------------------------------------------
(1) سورة الحديد، الآية: 11.
(2) سورة الحديد، الآية: 12.
(3) سورة التوبة، الآية: 103.
(4) انظر "الزكاة" في صفحة 195.
(5) وانظر في جهات الصدقة كتاب "حكمة القرآن" للمؤلف: ق 4.
(6) سورة الزخرف، الآية: 89. انظر غريب القتبي: 401 والكشاف 4: 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)