واعلم أن مفهوم أصل هذه المادة: الانشراح (1). فاشتق منها الفلج والفرْج والفَرْق والفَلْق والفَلْغ (2). وهي موجودة في العبرانية (3). ومن ههنا الفلاّح للحارث، لما هو يفرق التراب عند الحرث. وقيل في اسم "فالج" الذي هو في سلسلة النسب بين نوح وإبراهيم عليهما السلام: إنه سمى بفالج لأنه كان يحرث الأرض (4).
وأيضاً جاء في كلام العرب بمعنى: بَقِي (5). فهذه ثلاثة وجوه. و "المفلحون" جامع لها. فإن المتقين (6) هم الفائزون، وهم المتنعمون الباقون--------------------------------------------
(1) وجعلها ابن فارس أصلين: الشقّ، والفوز والبقاء. انظر المقاييس (فلح).
(2) ومنه الفَلْع والثلْغ كما نصّ عليه ابن السكيت 125، ومنه بلج.
(3) يعني "فلح" [. . .] ومعناه بالعبرانية: حَرَثَ وشَقَّ. و "فلغ" و "فرق" أيضاً بالعبرانية: الأول بالعبرانية بمعنى: شقّ وقَسَمَ، وبالآرامية: قَسَمَ، والحبشية: مسيل ونهر، وبالأشورية Palgu: قناة. (جزينيوس 811، 812). والثاني بالعبراني: مَزَّقَ وفرَّقَ، والسريانية والمندائية: نزع وخلص، ومنه "فاروقا" بمعنى المخلِص و "فرقانا": الخلاص، والحبشية: أطلق. (جزينيوس 83، مفاهيم 254) و "فَلَقَ" في الأكدية Pilaqqu: الفأس الصغير، وهي في السومرية Balag والسريانية "فلقا". و "فلق" في المندائية: فلق وشق (جيفري 229) و "فرج" في السريانية: خلو البال والابتهاج والإشراق (إسمث 757).
(4) انظر ( PELEG) في NEW BIBLE DICTIONARY. أما التعليل الذي ورد في سفر التكوين 10: 25 فهو أنه سمي بفالج "لأنّ في أيامه قسمت الأرض".
(5) ومنه قول الأضبط بن قُريع من أبيات سيأتي تخريجها في ص 357:
لكلِّ همٍّ من الهموم سَعَهْ … والمسيُ والصبحُ لا فلاحَ معه
وقال أعشى قيس من قصيدة في ديوانه (ط 7) 287:
أو لَئِن كنّا كقومٍ هلكوا … ما لِحيٍّ يا لَقَومي مِن فَلَحْ
وقال لبيد بن ربيعة من قصيدة في ديوانه (الخالدي) 2: 81.
نحُلّ بلاداً كلّها حُلَّ قبلنا … ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحميرِ
علّق الفراهي في حاشية نسخته من الديوان: "الفلاح هو البقاء".
وقال المخبّل الثُمالي من أبيات في المؤتلف والمختلف 270:
أفبعدَ أملاكٍ مضَوا مِن حمِيرٍ … أرجو الفلاح ولات حينَ فلاحِ
(6) في الأصل: المتقون، وهو سبق قلم.
وأيضاً جاء في كلام العرب بمعنى: بَقِي (5). فهذه ثلاثة وجوه. و "المفلحون" جامع لها. فإن المتقين (6) هم الفائزون، وهم المتنعمون الباقون--------------------------------------------
(1) وجعلها ابن فارس أصلين: الشقّ، والفوز والبقاء. انظر المقاييس (فلح).
(2) ومنه الفَلْع والثلْغ كما نصّ عليه ابن السكيت 125، ومنه بلج.
(3) يعني "فلح" [. . .] ومعناه بالعبرانية: حَرَثَ وشَقَّ. و "فلغ" و "فرق" أيضاً بالعبرانية: الأول بالعبرانية بمعنى: شقّ وقَسَمَ، وبالآرامية: قَسَمَ، والحبشية: مسيل ونهر، وبالأشورية Palgu: قناة. (جزينيوس 811، 812). والثاني بالعبراني: مَزَّقَ وفرَّقَ، والسريانية والمندائية: نزع وخلص، ومنه "فاروقا" بمعنى المخلِص و "فرقانا": الخلاص، والحبشية: أطلق. (جزينيوس 83، مفاهيم 254) و "فَلَقَ" في الأكدية Pilaqqu: الفأس الصغير، وهي في السومرية Balag والسريانية "فلقا". و "فلق" في المندائية: فلق وشق (جيفري 229) و "فرج" في السريانية: خلو البال والابتهاج والإشراق (إسمث 757).
(4) انظر ( PELEG) في NEW BIBLE DICTIONARY. أما التعليل الذي ورد في سفر التكوين 10: 25 فهو أنه سمي بفالج "لأنّ في أيامه قسمت الأرض".
(5) ومنه قول الأضبط بن قُريع من أبيات سيأتي تخريجها في ص 357:
لكلِّ همٍّ من الهموم سَعَهْ … والمسيُ والصبحُ لا فلاحَ معه
وقال أعشى قيس من قصيدة في ديوانه (ط 7) 287:
أو لَئِن كنّا كقومٍ هلكوا … ما لِحيٍّ يا لَقَومي مِن فَلَحْ
وقال لبيد بن ربيعة من قصيدة في ديوانه (الخالدي) 2: 81.
نحُلّ بلاداً كلّها حُلَّ قبلنا … ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحميرِ
علّق الفراهي في حاشية نسخته من الديوان: "الفلاح هو البقاء".
وقال المخبّل الثُمالي من أبيات في المؤتلف والمختلف 270:
أفبعدَ أملاكٍ مضَوا مِن حمِيرٍ … أرجو الفلاح ولات حينَ فلاحِ
(6) في الأصل: المتقون، وهو سبق قلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)