أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ».
قَالَ: «وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: «إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ». وَقَالَ مَرَّةً: «ثُمَّ أُشِمُّكُمْ»، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا» - أَيْ أَطْيَبَ - قَالَ: «عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ»، فَقَالَ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟»، قَالَ: «نَعَمْ»، فَشَمَّهُ، ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَأْذَنُ لِي»، قَالَ: «نَعَمْ»، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: «دُونَكُمْ»، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرُوهُ. (رواه البخاري ومسلم).
(كَعْب بْنِ الْأَشْرَفِ) أَيِ الْيَهُودِيّ. وكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)