‌‌المسألة التاسعة
المتشددون يحرمون
الاحتفال بمولد النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - ويعدّونه بدعة ضلالة
قال المفتي (ص102): «يخالف المتشددون أغلب المسلمين في فرحهم بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتهمونهم أنهم على بدعة ضلالة، وهذه مصيبة أخرى من مصائبهم».
الجواب:
أولًا: اعترف المفتي (ص106) أن الاحتفال بالمولد النبوي لم يحدث إلا في القرن الخامس الهجري.
وقد نقل الإمام الصالحي الشامي عن الحافظ السخاوي رحمه الله في فتاويه: قوله: «عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة». ونقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله: «أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة». ونقل عن الإمام العلامة تاج الدين الفاكهاني المالكي رحمه الله أن عمل المولد بدعة مذمومة (1).
إذن الاحتفال بالمولد النبوي حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». (رواه البخاري ومسلم).--------------------------------------------
(1) انظر: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (1/ 366، 362، 368).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)