الجواب:
أولًا: نقول للمفتي: إن القول بأن أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار تصديق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس إيذاءً له صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الشيخ عطية صقر رحمه الله: «ولا يضير أن يكون فى أنساب الأنبياء كافرون، فكل امرئ بما كسب رهين» (1).
ثانيًا: هل اطلع المفتي على قلوب ملايين السلفيين حتى يزعُم أن مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قلوبهم ليست على القدر المطلوب، وأن حبهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يصدق، وأنهم يرغبون في إيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحديثهم بسوء عن أبويه صلى الله عليه وآله وسلم؟!!
ثالثًا: هاهنا سؤال لعلماء الأزهر: من المعلوم أن أذية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الكفر، فهل هذا الكلام من المفتي يعتبر تكفيرًا للسلفيين؟ وإن كان الأمر كذلك فهل يحكم المفتي بالكفر على الإمام مسلم الذي روى حديثين يدلان على أن أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار، فقد روى مسلم في صحيحه - وهو أحد أصَحّ كتابين بعد كتاب الله سبحانه وتعالى عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟»، قَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ».
وهل يحْكُمُ المفتي بالكفر على الإمام النووي رحمه الله (2) الذي قال في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم في شرح (باب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُه قَرَابَةُ المُقَرَّبِين):
«فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ.--------------------------------------------
(1) في فتوى له بتاريخ مايو 1997، انظر: فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية www.islamic-council.com .
(2) ولا يستطيع أحد أن يزعم أن المفتي يَعتبِر الإمام النووي من السلفيين المتشددين؛ فقد وصفه المفتي (ص 73) بأنه إمام الشافعية.
أولًا: نقول للمفتي: إن القول بأن أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار تصديق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس إيذاءً له صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الشيخ عطية صقر رحمه الله: «ولا يضير أن يكون فى أنساب الأنبياء كافرون، فكل امرئ بما كسب رهين» (1).
ثانيًا: هل اطلع المفتي على قلوب ملايين السلفيين حتى يزعُم أن مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قلوبهم ليست على القدر المطلوب، وأن حبهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يصدق، وأنهم يرغبون في إيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحديثهم بسوء عن أبويه صلى الله عليه وآله وسلم؟!!
ثالثًا: هاهنا سؤال لعلماء الأزهر: من المعلوم أن أذية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الكفر، فهل هذا الكلام من المفتي يعتبر تكفيرًا للسلفيين؟ وإن كان الأمر كذلك فهل يحكم المفتي بالكفر على الإمام مسلم الذي روى حديثين يدلان على أن أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار، فقد روى مسلم في صحيحه - وهو أحد أصَحّ كتابين بعد كتاب الله سبحانه وتعالى عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟»، قَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ».
وهل يحْكُمُ المفتي بالكفر على الإمام النووي رحمه الله (2) الذي قال في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم في شرح (باب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُه قَرَابَةُ المُقَرَّبِين):
«فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ.--------------------------------------------
(1) في فتوى له بتاريخ مايو 1997، انظر: فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية www.islamic-council.com .
(2) ولا يستطيع أحد أن يزعم أن المفتي يَعتبِر الإمام النووي من السلفيين المتشددين؛ فقد وصفه المفتي (ص 73) بأنه إمام الشافعية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)