Arabic source text

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 الشفاعة (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
115 - قال البخاري في "التاريخ" (ج5 ص404): عبد الله قال: ح (1) حرمي ابن عمارة حدثنا سعيد بن السائب الطائفي حدثنا عبد الملك بن أبي زهير ابن عبد الرحمن الطائفي أن حمزة بن عبد الله بن أبي تيماء الثقفي أخبره أن القاسم بن جبير أخبره أن عبد الملك بن عباد بن جعفر أخبره (2) سمع النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أوّل من أشفع له أهل المدينة)).
تمام الحديث كما في "أسد الغابة" (ج3 ص510)، و"مجمع الزوائد" (ج10 ص381): ((وأهل مكّة وأهل الطائف))، وكذا في "الجامع الصغير"، وفي "الإصابة" (ج2 ص423): ((ثمّ أهل مكّة، ثمّ أهل الطائف)).
الحديث قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
قال أبوعبد الرحمن: أما عبد الله: فهو ابن محمد المسندي من أشهر مشايخ البخاري.
وحرمي بن عمارة: من رجال الصحيح.
وسعيد بن السائب الطائفي: ترجمته في "تهذيب التهذيب" وثّقه ابن معين وغيره.
وأما عبد الملك بن أبي زهير فذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (ج5--------------------------------------------
(1) (ح) هنا إشارة لـ (حدثنا) أو (حدثني)، وهذا غير معهود في كتب المصطلح، بل قال ابن الجزري: إنه مما أحدثه بعض العجم، وليس من اصطلاح أهل الحديث. اهـ فتح المغيث (ج2 ص190).
(2) في التاريخ زيادة: (عن جرير)، فجعله من مسند جرير، وليست موجودة في مجمع الزوائد والاستيعاب والإصابة. وزيادة: (جرير) خطأ، لعله من النساخ أو المطبعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ص414) وذكر الحديث في ترجمته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (ج5 ص351) وذكر أنه روى عنه سعيد بن السائب الطائفي وأبوأمية بن يعلى ومحمد بن مسلم الطائفي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً فهو مستور الحال، ولذلك قال الإمام الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
وأما حمزة بن عبد الله بن أبي تيماء الثقفي فذكره البخاري (ج3 ص49) وما ذكر عنه راويًا سوى عبد الملك بن أبي زهير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وهكذا ابن أبي حاتم (ج3 ص213) لم يذكر عنه راويًا سوى عبد الملك فهو مجهول العين.
وأما القاسم بن جبير فذكره البخاري (ج7 ص169) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ورجّح المعلق على "التاريخ" (ج5 ص404) أنه القاسم ابن حبيب بن جبير، ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده.
والحديث بهذا السند ضعيف لأن أغلب رواته مجهولون، والله أعلم.
116 - قال ابن عدي في "الكامل" (ج5 ص2005): حدثنا إبراهيم بن أسباط ثنا أبوالأشعث ثنا زهير بن العلاء ثنا عطاء بن أبي ميمونة عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أوّل من أشفع له من أمّتي العرب الّذين رأوني وآمنوا بي وصدّقوني ثمّ أشفع للعرب الّذين لم يروني وأحبّوني وأحبّوا رؤيتي)) (1).
شيخ ابن عدي لم أجد ترجمته.--------------------------------------------
(1) ذكر ابن عدي هذا في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

وأبوالأشعث: هو أحمد بن المقدام العجلي ثقة ثبت.
وزهير بن العلاء قال أبوحاتم: أحاديثه موضوعة. اهـ من "الميزان".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌فصل في طلب الشفاعة من المخلوق فيما يقدر عليه
117 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص138): ثنا عثمان بن عمر أنا شعبة عن أبي جعفر قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف أنّ رجلاً ضرير البصر أتى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: ((إن شئت دعوت لك وإن شئت أخّرت ذاك فهو خير)) فقال: ادعه. فأمره أن يتوضّأ فيحسن وضوءه فيصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدّعاء: اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة، يا محمّد إنّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه فتقضي لي، اللهمّ شفّعه فيّ.
ثنا روح (1) قال: ثنا شعبة عن أبي جعفر المديني قال: سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدّث عن عثمان بن حنيف أنّ رجلاً ضريرًا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال: يا نبيّ الله ادع الله أن يعافيني. فقال: ((إن شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك، وإن شئت دعوت لك)) قال: لا بل ادع الله لي. فأمره أن يتوضّأ وأن يصلّي ركعتين وأن يدعو بهذا الدّعاء: ((اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم نبيّ الرّحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي هذه--------------------------------------------
(1) روح: هو ابن عبادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

فتقضى، وتشفّعني فيه وتشفّعه فيّ.
قال: فكان يقول هذا مرارًا، ثمّ قال بعد -أحسب أنّ فيها: أن تشفّعني فيه- قال: ففعل الرّجل فبرأ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج5 ص226) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر، وهو غير الخطمي.
وأخرجه ابن ماجه (ج1 ص441)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (ج6 ص209 - 210) وذكر ما فيه من الاختلاف على أبي جعفر، فتارة يرويه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف، وتارة عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف عن عمه (وهو عثمان بن حنيف).
وأخرجه ابن السني ص (234)، والحاكم (ج1 ص313) وقال: صحيح على شرطهما. وص (519) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وص (562) من طريق روح بن القاسم عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي في الثلاثة المواضع.
قال أبوعبد الرحمن: وقوله في ص (313): على شرطهما ليس كما قال فإن عمارة بن خزيمة: ليس من رجال الشيخين، وإنما هو من رجال أصحاب "السنن"، فالأولى التعبير بـ (صحيح) كما حكم عليه ص (519).
- قال الطبراني رحمه الله في "المعجم الصغير" (ج1 ص183): حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المقري المصري التميمي حدثنا أصبغ بن الفرج حدثنا عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد المكي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان ابن حنيف أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ، ثمّ ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثمّ قل: اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم نبيّ الرّحمة، يا محمّد إني أتوجّه بك إلى ربي عز وجل ليقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورحْ إليّ حتّى أروح معك. فانطلق الرّجل فصنع ما قال عثمان له، ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفّان فأجلسه معه على الطّنفسة، وقال: ما حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له، ثمّ قال له: ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه السّاعة. وقال له: ما كان لك من حاجة فائتنا، ثمّ إنّ الرّجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت حتى كلّمته فيّ، فقال عثمان ابن حنيف: والله ما كلّمته ولكن شهدت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأتاه ضرير فشكا عليه ذهاب بصره فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أو تصبر؟)) فقال: يا رسول الله إنّه ليس لي قائد وقد شقّ عليّ. فقال له النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((ايت الميضاة فتوضأ، ثمّ صل ركعتين، ثمّ ادع بهذه الدّعوات)). قال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرّجل كأنّه لم يكن به ضرر قط.
لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد أبوسعيد المكي وهو ثقة، وهو الذي يحدث عنه ابنه أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

الأيلي، وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر الخطمي، واسمه عمير ابن يزيد وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر بن فارس عن شعبة، والحديث صحيح.
فوائد تتعلق بهذا الحديث:
الأولى: قول الترمذي رحمه الله: (إن أبا جعفر ليس بالخطمي) ليس بصحيح، قال شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة" ص (102): هكذا قال الترمذي، وسائر العلماء قالوا: هو أبوجعفر الخطمي وهو الصواب. اهـ
فعلى هذا فقول صاحب "صيانة الإنسان" ص (376): (إن الحديث ضعيف لأن في سنده عيسى بن أبي عيسى أبا جعفر الرازي التميمي) ليس بصحيح، بل الذي في السند: الخطمي، وهو عمير بن يزيد وهو ثقة كما تقدم عن الطبراني.
وقد اغتر صاحب "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" بقول الترمذي، وقال ص (244): إن في ثبوته نظرًا لأن أبا جعفر لا يعرف. اهـ مختصرًا.
وكذا الحافظ في "تهذيب التهذيب" في (الكنى) فقال: أبوجعفر عن عمارة بن خزيمة، وعنه شعبة، قال الترمذي: ليس هو الخطمي. وكذا في "التقريب"، فقال: أبوجعفر عن عمارة بن خزيمة، قال الترمذي: ليس هو الخطمي، فلعله الذي بعده.
وقد عرفت أنه الخطمي وأنه ثقة معروف.
الثانية: قول صاحب "صيانة الإنسان" ص (377): (إن في سند هذه الزيادة التي عند الطبراني روح بن صلاح وهو ضعيف، فمن أجل ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

تضعّف هذه الزيادة) ليس بصحيح، بل الذي في سندها روح بن القاسم كما جاء مصرحًا به في "المعجم الصغير" للطبراني، ولكن تضعيف هذه الزيادة من حيث كونها تدور على شبيب بن سعيد، وحاصل كلام الذهبي في "الميزان" نقلاً عن ابن عدي، وكلام الحافظ في "مقدمة الفتح" أن حديثه لا يصح إلا إذا كان من رواية ابنه أحمد عنه عن يونس بن يزيد الأيلي، وهذا ليس من روايته عن يونس (1) فمن أجل ذلك تضعّف هذه الزيادة وتكون منكرة، والله أعلم.
الثالثة: هذا الحديث ليس فيه حجة للذين يدعون غير الله، لأن الأعمى إنما طلب من النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم الدعاء والشّفاعة، وقوله: (يا محمد) نداء لحاضر فيما يقدر عليه وهو الدعاء والشفاعة، وإن كنت تريد المزيد راجعت "التّوسل والوسيلة" لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد جمع طرقه وتكلم عليه بما فيه كفاية، فجزاه الله خيرًا.
118 - قال أبوداود (ج5 ص94): حدثنا عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد الرياطي قالوا: حدثنا وهب بن جرير -قال أحمد: كتبناه من نسخته، وهذا لفظه- قال: حدثنا أبي قال: سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: أتى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أعرابيّ فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس، وضاعت العيال ونهكت--------------------------------------------
(1) وهو في هذا الحديث من رواية ابن وهب عنه، ورواية ابن وهب عنه ضعيفة، وقد ذكر له البيهقيّ -كما في التوسل والوسيلة - متابعين: أحمد بن شبيب بن سعيد وأخاه إسماعيل. فتضعف الزيادة من أجل أنّها ليست من رواية شبيب عن يونس. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا، فإنّا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((ويحك أتدري ما تقول؟)) وسبّح رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فما زال يسبّح حتّى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثمّ قال: ((ويحك إنّه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إنّ عرشه على سمواته لهكذا -وقال بأصبعه مثل القبّة- عليه وإنّه ليئطّ (1) به أطيط الرّحل بالرّاكب)).
قال ابن بشّار في حديثه: ((إنّ الله فوق عرشه، وعرشه فوق سمواته)) وساق الحديث.
وقال عبد الأعلى وابن المثنّى وابن بشار عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده، والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم: يحيى بن معين وعلي بن المديني، ورواه جماعة عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضًا، وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني.
الحديث أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرّد على الجهمية" ص (19)، وابن خزيمة ص (103)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (ج2 ص224)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص (417) وقال ص (418): وهذا الحديث ينفرد به محمد بن إسحاق بن يسار عن يعقوب بن عتبة، وصاحبا الصحيح لم يحتجا به إنما استشهد مسلم بن الحجاج بمحمد بن--------------------------------------------
(1) الأطيط: صوت الأقتاب. أي أنه ليعجز عن حمله وعظمته، إذ كان معلومًا أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله. اهـ بتصرف من النهاية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

إسحاق في أحاديث معدودة أظنهن قد رواهن غيره، وذكره البخاري في الشواهد ذكرًا من غير رواية، وكان مالك بن أنس لا يرضاه، ويحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه، ويحيى بن معين يقول: ليس هو بحجة. وأحمد ابن حنبل يقول: يكتب عنه هذه الأحاديث -يعني المغازي ونحوها- فإذا جاء الحرام والحلال أردنا قومًا هكذا -يريد أقوى منه-. فإذا كان لا يحتج به في الحلال والحرام فأولى ألاّ يحتج به في صفات الله سبحانه وتعالى، وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب، ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم، فإذا روى عن ثقة وبيّن سماعه منهم فجماعة من الأئمة لم يروا به بأسًا. وهو إنما روى هذا الحديث عن يعقوب بن عتبة، وبعضهم يقول: عنه وعن جبير بن محمد ولم يبيّن سماعه منهما، واختلف عليه في لفظه كما ترى اهـ المراد من "الأسماء والصفات".
وقال الحافظ الذهبي في "العلوّ" ص (39): هذا حديث غريب جدًا فرد وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم هذا أم لا؟ وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله، وتقدّست أسماؤه ولا إله غيره.
إلى أن قال: ثم لفظ الأطيط لم يأت به نصّ ثابت. اهـ المراد من "العلوّ".
فكلام هذين الحافظين يدل على ضعف هذا الحديث، والله أعلم.
119 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص178): ثنا يونس بن محمد ثنا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: سألت نبيّ الله صلّى الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

عليه وعلى آله وسلّم أن يشفع لي يوم القيامة، قال: قال (1): ((أنا فاعل بهم)) قال: فأين أطلبك يوم القيامة يا نبيّ الله؟ قال: ((اطلبني أوّل ما تطلبني على الصّراط)) قال: قلت: فإذا لم ألقك على الصّراط؟ قال: ((فأنا عند الميزان)) قال: قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: ((فأنا عند الحوض، لا أخطئ هذه الثّلاث مواطن يوم القيامة)).
الحديث أخرجه الترمذي (ج4 ص42) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
فائدة: ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في "النهاية" (ج2 ص36) أن الحوض قبل الصراط، قال: وظاهر هذا الحديث يقتضي أن الحوض بعد الصراط، وكذلك الميزان، وهذا لا أعلم به قائلاً، اللهم إلا أن يكون يراد بهذا الحوض حوضًا آخر يكون بعد الجواز على الصراط كما جاء في بعض الأحاديث، ويكون ذلك حوضًا ثانيًا لا يذاد عنه أحد. والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ

‌‌فصل
120 - قال الإمام الذهبي في "الميزان" في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشي البصري: موسى بن إسماعيل حدثنا نوح بن قيس عن يزيد الرقاشي عن أنس -مرفوعًا-: ((يشفّع الله آدم في مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف)).
ثم قال: لا يعرف هذا إلا عند التبوذكي. اهـ
يزيد بن أبان الرقاشي، قال الحافظ في التقريب: زاهد ضعيف.--------------------------------------------
(1) في الترمذي: (فقال: ((أنا فاعل)))، وليس فيه (قال) الأولى ولا ((بهم)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌فصل في شفاعة المؤمنين
قد تقدمت أحاديث في شفاعة الأنبياء والملائكة والمؤمنين، وهذه بقية الأحاديث الواردة في شفاعة المؤمنين.
121 - قال الترمذي رحمه الله (ج4 ص46): حدثنا أبوعمار الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن زكريا بن أبي زائدة عن عطية عن أبي سعيد أن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((إنّ من أمّتي من يشفع للفئام (1)، ومنهم من يشفع للقبيلة، ومنهم من يشفع للعصبة، ومنهم من يشفع للرّجل حتّى يدخلوا الجنّة)).
هذا حديث حسن.
الحديث أخرجه أحمد (ج3 ص20، 63) وفيه عطية العوفي وهو ضعيف ومدلس، قال الذهبي في "الميزان": قال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبوسعيد. قلت: يعني يوهم أنه الخدري. وقال النسائي وجماعة: ضعيف. اهـ
والتصريح بأنه الخدري عند أحمد يحتمل أنه من الرواة عنه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الكثيرة. اهـ من النهاية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

122 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص212): ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس قال: سمعت الحارث بن أقيش يحدث أن أبا برزة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: ((إنّ من أمّتي لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر، وإنّ من أمّتي لمن يعظم للنّار حتّى يكون ركنًا من أركانها)).
ثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن أقيش قال: كنا عند أبي برزة ليلةً فحدّث ليلتئذ عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أنّه قال: ((ما من مسلمين يموت لهما أربعة أفراط إلاّ أدخلهما الله الجنّة بفضل رحمته)) قالوا: يا رسول الله وثلاثة؟ قال: ((وثلاثة)) قالوا: واثنان (1)؟ ((وإنّ من أمّتي لمن يدخل الجنّة بشفاعته مثل مضر)) قال: ((واثنان -قال:- وإنّ من أمّتي لمن يعظم للنّار حتّى يكون أحد زواياها (2)).
الحديث أخرجه أيضًا أحمد (ج5 ص312) من حديث الحارث بن أقيش عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، وابن خزيمة ص (313 ---------------------------------------------
(1) كذا في هذا الموضع من المسند وفي (ج5 ص31): قالوا: يا رسول الله واثنان؟ قال: ((واثنان، وإنّ من أمّتي لمن يعظم للنّار حتّى يكون أحد زواياها، وإنّ من أمّتي لمن يدخل بشفاعته الجنّة أكثر من مضر)). فهذا هو الصواب والأول تصحيف، وهو كذلك -كما في الموضع الثاني- في مجمع الزوائد (ج3 ص8)، والترغيب والترهيب للمنذري (ج2 ص712) غير أن فيها ((مثل مضر)).
(2) الزوايا: جمع زاوية، فعلى هذا، الذي تقتضيه اللغة أن يكون الحديث ((إحدى زواياها)) وما وجدته بهذا اللفظ في إلا في مستدرك الحاكم (ج1 ص71)، فلعله لوحظ للتذكير في اسم يكون أو لما في معنى الزاوية من معنى الركن، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

314)، وابن ماجه (ج2 ص1446)، والطبراني في "الكبير" (ج3 ص301)، والحاكم (ج1 ص71 وج4 ص593) وقال في الموضعين: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.
وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الحارث بن أقيش: أخرج ابن ماجة حديثه في الشفاعة بسند صحيح، وله حديث آخر فيمن مات له ثلاثة من الولد، وقد أخرجه ابن خزيمة مجموعًا إلى الحديث الآخر، ووقع عند البغوي تصريحه بسماعه من النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
تنبيهان:
الأول: الحديث في "مسند أحمد" (ج4 ص212) من حديث أبي بزة، وقد قال الهيثمي في "المجمع" (ج3 ص8 وج10 ص381): رواه أحمد ورجاله ثقات.
فينظر في سند البغوي الذي فيه تصريح الحارث بن أقيش بالسماع.
الثاني: الحديث من جميع طرقه، سواء أكان من مسند أبي برزة أم من مسند الحارث بن أقيش، يدور على عبد الله بن قيس النخعي وهو مجهول كما في "التقريب". وقال علي بن المديني كما في "تهذيب التهذيب": عبد الله بن قيس الذي روى عنه داود بن أبي هند سمع الحارث بن وقيش (1)، وعنه داود بن أبي هند مجهول لم يرو عنه غير داود ليس إسناده بالصافي. اهـ
فعلى هذا فقول الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) في الموضعين وقول الحافظ في "الإصابة": (إن سنده صحيح) ليس بصحيح، بل هو حديث--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في التقريب: الحارث بن أقيش بالقاف والمعجمة مصغرًا وقد تبدل الهمزة واوًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

ضعيف والله أعلم.
123 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص257): ثنا يزيد قال: ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي أمامة أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: ((ليدخلنّ الجنّة بشفاعة رجل ليس بنبيّ مثل الحيّين أو مثل أحد الحيّين ربيعة ومضر)) فقال رجل: يا رسول الله أو ما ربيعة من مضر؟ فقال: ((إنّما أقول ما أقوّل)).
الحديث أخرجه أيضًا ص (261) وص (267)، والآجري في "الشريعة" ص (351) والطبراني (ج8 ص169).
والحديث رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن ميسرة أبا سلمة الحمصي فقد قال ابن المديني: إنه مجهول، ولكنه قد روى عنه ثلاثة، ووثّقه العجلي كما في "تهذيب التهذيب"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، يعني إذا توبع وإلا فليّن، وقد تابعه أبوغالب حزوّر عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" (ج1 ص287)، والطبراني في "الكبير" (ج8 ص330) وفي السند إليه مبارك بن فضالة (1) وهو مدلس شديد التدليس، ولم يصرح بالتحديث.
والطريقان يكفيان في ثبوت الحديث، ولذا يقول المناوي في "فيض القدير" (ج4 ص130): قال العراقي: إسناده حسن. ثم وجدت له متابعًا آخر وهو القاسم بن عبد الرحمن عند الطبراني في "الكبير" (ج8 ص280).
124 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص469): ثنا إسماعيل بن إبراهيم--------------------------------------------
(1) وقد تابع المبارك بن فضالة الحسين بن واقد عند الطبراني في الكبير (ج8 ص330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

قال: ثنا خالد (1) عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى رهط أنا رابعهم بإيلياء، فقال أحدهم: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: ((ليدخلنّ الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم)) قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: ((سواي)) قلت: أنت سمعته؟ قال: نعم. فلمّا قام قلت: من هذا؟ قالوا: ابن أبي الجدعاء.
ثنا عفان ثنا وهيب قال: ثنا خالد عن عبد الله بن شقيق به.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج5 ص366)، والترمذي (ج4 ص46) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن أبي الجدعاء هو عبد الله، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد. وابن ماجه (ج2 ص1444)، والدارمي (ج2 ص328)، والطيالسي (ج2 ص229) من "ترتيب المسند"، والبخاري في "التاريخ" (ج2 ص27)، وابن حبان كما في "الموارد" ص (646)، والحاكم (ج1 ص70 - 71) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح قد احتجا برواته، وعبد الله بن شقيق تابعيّ محتجّ به، وإنما تركاه لما تقدم ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي (2).
قال أبوعبد الرحمن: والحديث على شرط مسلم.--------------------------------------------
(1) خالد هو الحذاء كما جاء مصرحًا به عند الترمذي.
(2) قال أبوعبد الرحمن: قد أكثر الحاكم من الإنكار على الشيخين رحمهما الله حيث تركا أحاديث بعض الصحابة الذين ليس لهم إلا راو واحد ظانًا أنّهما تركاها لتفرد التابعي عن الصحابي وليس كذلك، فقد أخرجا لجماعة من الصحابة تفرد التابعي عن الصحابي كما في الإلزامات للدارقطني، وعذرهما فيما لم يخرجاه أنّهما لم يلتزما أن يخرجا كل حديث صحيح كما صرحا بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

125 - قال ابن ماجة رحمه الله (ج2 ص1215): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((يصفّ النّاس يوم القيامة صفوفًا -وقال ابن نمير: أهل الجنّة- فيمرّ الرّجل من أهل النّار على الرّجل فيقول: يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربةً؟ قال: فيشفع له ويمرّ الرّجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورًا؟ فيشفع له)).
قال ابن نمير: ((ويقول: يا فلان أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له)).
الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" ص (99) من مجموعة كتب له.
والحديث ضعيف لأن في سنده يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف وقال النسائي وغيره: متروك كما في "الميزان".
126 - قال الترمذي (ج4 ص46): حدثنا أبوهشام الرفاعي عن عمر بن يزيد الكوفي: حدثني يحيى بن اليمان عن جسر أبي جعفر (1) عن الحسن البصري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((يشفع عثمان بن عفّان رضي الله عنه يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر)).--------------------------------------------
(1) في الأصل: حسين بن جعفر. والصواب هو ما أثبتناه كما في الشريعة للآجري ص (299) وفي الترمذي بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (ج4 ص627)، ولكون المباركفوري شرح على النسخة التي فيها حسين بن جعفر قال في التحفة (ج3 ص299) -طبعة هندية-: إنه لم يجد حسين بن جعفر في التقريب، ولا في تهذيب التهذيب ولا في الميزان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

الحديث أخرجه الآجري في "الشريعة" ص (299)، وهو حديث ضعيف لإرساله لا سيما وهو من مراسيل الحسن، وقد قال العراقي: إن مراسيل الحسن عندهم كالريح، قاله السيوطي في "تدريب الراوي" ص (124).
والحديث مسلسل بمن يغلب عليه الضعف:
1 - جسر أبوجعفر: قال البخاري في "التاريخ الكبير": ليس بذلك، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": نا علي بن الحسن الهسنجاني قال: قال يحيى بن المغيرة: قدم جسر الري فنهاني جرير أن أكتب عنه. وذكر ابن أبي حاتم توثيقه عن سعيد بن عامر، وذكر أيضًا أن ابن معين قال: لا شيء. وذكر أيضًا أن أباه قال: ليس بالقوي، وكان رجلاً صالحًا.
2 - يحيى بن يمان: قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا وقد تغير.
3 - محمد بن يزيد الرفاعي: وثّقه الدارقطني، وقال أحمد والعجلي: لا بأس به. وقال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وقال ابن نمير: كان يسرق الحديث. اهـ مختصرًا من "الميزان".
ثم وجدت للحديث طريقًا أخرى صحيحة إلى الحسن، قال الإمام أحمد رحمه الله في "الزهد" ص (343): حدثنا حسين (1) حدثنا حماد بن مسلمة عن يونس عن الحسن أنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((ليخرجنّ من النّار بشفاعة رجل ما هو نبيّ أكثر من ربيعة ومضر)). قال الحسن: وكانوا يرون أنه عثمان رضي الله عنه، أو أويس رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) حسين: هو ابن محمد المؤدب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

وقال عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" ص (344): حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبوبكر بن عياش عن هشام عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من ربيعة ومضر)).
قال هشام: فأخبرني حوشب عن الحسن قال: هو أويس القرني. قال أبوبكر: قلت لرجل من قوم أويس: بأيّ شيء بلغ هذا؟ قال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. قال أبوبكر: ومات أويس بسجستان. قال: فوجد معه أكفان لم تكن معه. اهـ
الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج3 ص405) وهو مرسل من الثلاث الطرق إلى الحسن.
وقد جاء هذا الحديث من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. ذكره ابن حبان في "الضعفاء" (ج2 ص292) وقال: لا أصل له. يعني من حديث ابن عمر.
127 - قال الحاكم رحمه الله (ج3 ص103): حدثنا أحمد بن كامل القاضي ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ثنا الفضل بن جبير الوراق ثنا خالد ابن عبد الله الطحان المزني عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت قاعدًا عند النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذ أقبل عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلمّا دنا منه قال: ((يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على {فسيكفيكم الله وهو السّميع العليم} وتبعث يوم القيامة أميرًا على كل مخذول، يغبطك أهل المشرق والمغرب، وتشفّع في عدد ربيعة ومضر)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

قال الحافظ الذهبي في "التلخيص": كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي وهو المتهم به. اهـ
قلت: وفيه الفضل بن جبير الوراق قال العقيلي: لا يتابع على حديثه كما في "الميزان" و"اللسان".
128 - قال أبونعيم رحمه الله في "الحلية" (ج10 ص304): حدثنا محمد بن علي بن حبيش (1) ثنا أبوالعباس بن عطاء الصوفي ثنا يوسف بن موسى القطان ثنا الحسن بن بشر البلخي ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أبي مليح عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم)).
الحديث أخرجه الخطيب (ج5 ص26) في ترجمة أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء أبي العباس.
والحديث في سنده:
قتادة: وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.
والحكم بن عبد الملك: ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبوداود: منكر الحديث. كما في "الميزان".
وفيه أيضا أبوالعباس بن عطاء: وهو أحمد بن محمد بن عطاء الأدمي ترجم له أبونعيم في "الحلية" (ج10 ص302)، والخطيب (ج5 ص26)، والذهبي في "العبر" (ج2 ص144)، وأبوعبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" ص (265)، وابن العماد في "شذرات الذهب" (ج2 ص257)،--------------------------------------------
(1) في تاريخ بغداد (ج3 ص86): وثقه أبونعيم والبرقاني وابن أبي الفوارس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)