Arabic source text

📘 রুদুদু আহলিল ইলমি আলাত তইনি ফি হাদিসিস সিহর (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 রুদুদু আহলিল ইলমি আলাত তইনি ফি হাদিসিস সিহর (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بالفاء، وهما بمعنى واحد: الغشاء الذي يكون على الطّلع ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيّده بالذكر في قوله: (طلعة ذكر) وهو بالإضافة. انتهى.
ووقع في روايتنا هنا بالتنوين فيهما على أن لفظ (ذكر) صفة الجف، وذكر القرطبي أن الذي بالفاء هو وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي يكون عليه، وبالموحدة داخل الطلعة إذا خرج منها الكفري قاله شمر، قال: ويقال أيضًا لداخل الركية من أسفلها إلى أعلاها (جف)، وقيل: هو من القطع ماقطع من قشورها، وقال أبوعمرو الشيباني: الجف بالفاء شيء ينقر من جذوع النخل.
قوله: (وأين هو؟ قال: هو في بئر ذروان) زاد ابن عيينة وغيره (تحت راعوفة)، وسيأتي شرحها بعد الباب، وذروان بفتح المعجمة وسكون الراء وحكى ابن التين فتحها، وأنه قرأه كذلك ولكنه بالسكون أشبه، وفي رواية ابن نمير عند مسلم (في بئر ذي أروان)، ويأتي في رواية أبي ضمرة في الدعوات مثله وفي نسخة الصغاني لكنه بغير لفظ (بئر) ولغيره (في ذروان)، و (ذروان) بئر في بني زريق، فعلى هذا فقوله: (بئر ذروان) من إضافة الشيء لنفسه، ويجمع بينهما وبين رواية ابن نمير بأن الأصل (ذي أروان)، ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت (ذروان)، ويؤيده أن أبا عبيدة البكري صوّب أن اسم البئر (أروان) بالهمز، وأن من قال (ذروان) أخطأ، وقد ظهر أنه ليس بخطأ على ما وجهته، ووقع في رواية أحمد عن وهيب وكذا في روايته عن ابن نمير: (بئر أروان) كا قال البكري فكأن رواية الأصيلي كانت مثلها فسقطت منها الراء.
ووقع عند الأصيلي في ما حكاه عياض (في بئر ذي أوان) بغير راء، قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

عياض: وهو وهم، فإن هذا موضع آخر على ساعة من المدينة، وهو الذي بني فيه مسجد الضرار.
قوله: (فأتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ناس من أصحابه). وقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد (فبعث إلى علي وعمار فأمرهما أن يأتيا البئر)، وعنده في مرسل عمر بن الحكم: (فدعا جبير بن إياس الزرقي وهو ممن شهد بدرًا فدلّه على موضعه في بئر ذروان، فاستخرجه)، قال: ويقال: الذي استخرجه قيس بن محصن الزرقي، ويجمع بأنه أعان جبيرًا على ذلك وباشره بنفسه فنسب إليه، وعند ابن سعد أيضًا (أن الحارث بن قيس قال: يا رسول الله ألا يهور البئر؟) فيمكن تفسير من أبْهم بهؤلاء أو بعضهم، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجههم أولاً ثم توجه فشاهدها بنفسه.
قوله: (فجاء فقال: يا عائشة) وفي رواية وهيب (فلما رجع فقال: يا عائشة) ونحوه في رواية أبي أسامة ولفظه: (فذهب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى البئر فنظر إليها ثم رجع إلى عائشة فقال)، وفي رواية عمرة عن عائشة (فنزل رجل فاستخرجه)، وفيه من الزيادة: (أنه وجد في الطلعة تمثالاً من شمع تمثال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا فيه إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة فنزل جبريل بالمعوذتين فكلما قرأ اية انحلت عقدة، وكلما نزع إبرة وجد لها ألمًا، ثم يجد بعدها راحة)، وفي حديث ابن عباس نحوه كما تقدم التنبيه عليه.
وفى حديث زيد بن أرقم الذى أشرت إليه عند عبد بن حميد وغيره (فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين وفيه: فأمر أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال)، وعند ابن سعد من طريق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

عمر مولى غفرة معضلة (فاستخرج السحر من الجف من تحت البئر ثم نزعه فحله فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم).
قوله: (كأن ماءها) في رواية ابن نمير: (والله لكأن ماءها)، أي: البئر (نقاعة الحناء) بضم النون وتخفيف القاف، والحناء معروف وهو بالمد، أي أن لون ماء البئر لون الماء الذى ينقع فيه الحناء، قال ابن التين: يعني أحمر، وقال الداودي: المراد الماء الذى يكون من غسالة الإناء الذى تعجن فيه الحناء.
قلت: ووقع في حديث زيد بن أرقم عند ابن سعد وصححه الحاكم (فوجد الماء وقد اخضرّ)، وهذا يقول قول الداودي.
قال القرطبي: كأن ماء البئر قد تغير إما لرداءته بطول إقامته، وإما لما خالطه من الأشياء التى ألقيت فى البئر، قلت: ويرد الأول أن عند ابن سعد فى مرسل عبد الرحمن بن كعب أن الحارث بن قيس هوّر البئر المذكورة، وكان يستعذب منها، وحفر بئرًا أخرى، فأعانه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حفرها.
قوله: (وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين) كذا هنا، وفي الرواية التي في بدء الخلق: (نخلها كأنه رءوس الشياطين)، وفي رواية ابن عيينة وأكثر الرواة عن هشام: (كأن نخلها) بغير ذكر (رءوس) أولاً، والتشبيه إنما وقع على رءوس النخل فلذلك أفصح به في رواية الباب وهو مقدر في غيرها ووقع في رواية عمرة عن عائشة (فإذا نخلها الذى يشرب من ماءها قد التوى سعفه كأنه رءوس الشياطين)، وقد وقع تشبيه طلع شجرة الزقوم في القرآن برءوس الشياطين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

قال الفراء وغيره: يحتمل أن يكون شبّه طلعها في قبحه برءوس الشياطين لأنّها موصوفة بالقبح وقد تقرر في اللسان أن من قال: فلان شيطان، أراد أنه خبيث أو قبيح، وإذا قبحوا مذكرًا قالوا: شيطان أو مؤنثًا قالوا: غول ويحتمل أن يكون المراد بالشياطين الحيّات، والعرب تسمي بعض الحيّات شيطانًا وهو ثعبان قبيح الوجه، ويحتمل أن يكون المراد نبات قبيح قيل إنه يوجد باليمن.
وقوله: (قلت يا رسول الله أفلا استخرجته) في رواية أبي أسامة (فقال: لا)، ووقع في رواية ابن عيينه أنه استخرجه وأن سؤال عائشة إنما وقع عن النشرة فأجابها بلا، وسيأتي بسط القول فيه بعد باب.
قوله: (فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًا) في رواية الكشميهني: (سوءًا) ووقع في رواية أبي أسامة: (أن أثوّر)، بفتح المثلثة وتشديد الواو، وهما بمعنى، والمراد بالناس التعميم في الموجودين، قال النووي: خشي من إخراجه وإشاعته ضررًا على المسلمين من تذكر السحر وتعلمه ونحو ذلك، وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة، ووقع في رواية ابن نمير: (على أمتي) وهو قابل أيضًا للتعميم، لأن الأمة تطلق على أمة الإجابة وأمة الدعوة، وعلى ما هو أعم وهو يرد على من زعم أن المراد بالناس هنا لبيد ابن الأعصم لأنه كان منافقًا فأراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن لا يثير عليه شرًا لأنه كان يؤثر الإغضاء عمن يظهر الإسلام، ولو صدر منه ما صدر، وقد وقع أيضًا في رواية ابن عيينة: (وكرهت أن أثير على أحد من الناس شرًا)، نعم وقع في حديث عمرة عن عائشة (فقيل: يارسول الله لو قتلته؟ قال: ((ما وراءه من عذاب الله أشد))).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وفي رواية عمرة: (فأخذه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاعترف فعفا عنه)، وفي حديث زيد بن أرقم: (فما ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لذلك اليهودي شيئًا مما صنع به، ولا رآه في وجهه)، وفي مرسل عمر بن الحكم: (فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: حب الدنانير)، وقد تقدم في كتاب الجزية قول ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقتله، وأخرج ابن سعد من مرسل عكرمة أيضًا أنه لم يقتله، ونقل عن الواقدي أن ذلك أصح من رواية من قال إنه قتله، ومن ثم حكى عياض في "الشفاء" قولين: هل قتل أم لم يقتل؟ وقال القرطبي: لا حجة على مالك من هذه القصة، لأن ترك قتل لبيد بن الأعصم كان لخشية أن يثير بسبب قتله فتنة، أو لئلا ينفر الناس عن الدخول في الإسلام وهو من جنس ما راعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منع قتل المنافقين حيث قال: ((لا يتحدّث النّاس أنّ محمّدًا يقتل أصحابه)).
قوله: (فأمر بها) أي: بالبئر (فدفنت) وهكذا وقع في رواية ابن نمير وغيره عن هشام وأورده مسلم من طريق أبي أسامة عن هشام عقب رواية ابن نمير وقال: لم يقل أبوأسامة في روايته (فأمر بها فدفنت)، قلت: وكأن شيخه لم يذكرها حين حدثه، وإلا فقد أورده البخاري عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة كما في الباب بعده، وقال في آخره: (فأمر بها فدفنت)، وقد تقدم أن في مرسل عبد الرحمن بن كعب أن الحارث بن قيس هورها.
قوله: (تابعه أبوأسامة) هو حماد بن أسامة، وتأتي روايته موصولة بعد بابين.
قوله: (وأبوضمرة) هو أنس بن عياض ستأتي روايته موصولة في كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

الدعوات.
قوله: (وابن أبي الزناد) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، ولم أعرف من وصلها بعد.
قوله: (وقال الليث وابن عيينة عن هشام فى مشط ومشاطة) كذا لأبي ذر ولغيره، و (مشاقة) وهو الصواب وإلا لاتحدت الروايات، ورواية الليث تقدم ذكرها في بدء الخلق، ورواية ابن عيينة تأتي موصولة بعد باب وذكر المزي في الأطراف تبعًا لخلف أن البخاري أخرجه في الطب عن الحميدي، وعن عبد الله بن محمد كلاهما عن ابن عيينة وطريق الحميدي ما هي في الطب في شيء من النسخ التى وقفت عليها، وقد أخرجه أبونعيم في "المستخرج" من طريق الحميدي، وقال بعده: أخرجه البخاري عن عبيد الله ابن محمد لم يزد على ذلك، وكذا لم يذكر أبومسعود في "أطرافه" الحميدي، والله أعلم.
قوله: (ويقال المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط) هذا لا اختلاف فيه بين أهل اللغة، قال ابن قتيبة: المشاطة ما يخرج من الشعر الذي سقط من الرأس إذا سرح بالمشط وكذا من اللحية.
قوله: (والمشاطة من مشاطة الكتان) كذا لأبي ذر، كأن المراد أن اللفظ مشترك بين الشعر إذا مشط وبين الكتان إذا سرح، ووقع في رواية غير أبي ذر (والمشاقة) وهو أشبه، وقيل: المشاقة هي المشاطة بعينها، والقاف تبدل من الطاء لقرب المخرج والله أعلم. اهـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (ج3 ص95): فصل:
(في السحر وعلاجه وحديث سحر لبيد للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهوديّ من يهود بني زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتّى كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخيّل إليه أنّه كان يفعل الشّيء وما يفعله، حتّى كان ذات يوم وهو عندي، دعا الله ثمّ قال: ((يا عائشة أشعرت أنّ الله أفتاني فيما استفتيته فيه، جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجليّ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أيّ شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجفّ طلع ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان)) فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أناس من أصحابه، ثمّ قال: ((يا عائشة والله لكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء، ولكأنّ رءوس نخلها رءوس الشّياطين)) فقلت: يا رسول الله أفلا أخرجته؟ -وفي مسلم: أحرقته- قال: ((لا، أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على النّاس شرًّا فأمرت بها فدفنت)).
وفي لفظ للبخاري: (يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي)، وفيه أيضًا: (حتى كان يرى أنه إن كان يأتي أهله ولا يأتي)، وفيه أيضًا: (حتى كان يرى أنه إن كان يأتي النساء ولا يأتيهن)، قال سفيان: وذلك أشد مايكون من السحر.
وفيه: (قال من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم من بني زريق، حليف اليهود كان منافقًا).
أنكر بعض الناس هذا، لأنه نقص وعيب، أو أنه يمنع الثقة بالشرع وهذا باطل فإنه من جنس الأوجاع والأمراض والسم، والدلائل القطعية ناطقة بصدقه وعصمته والإجماع أيضًا. فأمّا بعض أمور الدنيا التي لم يبعث بسببها ولم يفضل من أجلها فلا مانع منه.
الطّب: بكسر الطاء، في اللغة يقال على معان:
أحدها: السحر والمطبوب المسحور. يقال: طب الرجل إذا سحر، فكنّوا بالطب عن السحركما كنوا بالسليم عن اللديغ، قال أبوعبيد: تفاؤلاً بالسلامة، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها فقالوا: مفازة تفاؤلاً بالفوز من الهلاك.
والثاني: الإصلاح، يقال: طببته إذا أصلحته، ويقال له طب بالأمور، أي: لطف وسياسة. قال الشاعر:
وإذا تغير من تميم أمرها … كنت الطبيب لها بامر ثاقب.
قال ابن الأنباري: الطب من الأضداد، يقال لعلاج الداء طب، وللسحر طب.
والثالث: الحذق، قال الجوهري: كل حاذق طبيب عند العرب، قال أبوعبيد: أصل الطب الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرجل: طب وطبيب، إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض، وقال غيره: رجل طبيب، أي حاذق، سمي طبيبًا لحذقه وفطنته. قال علقمة:
فإن تسالوني بالنساء فإنني … خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله … فليس له في ودهنّ نصيب
وقال غيره:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

إن تغدقي دوني القناع فإنني … طب بأخذ الفارس المستلئم
وذكره بعضهم بكسر الطاء وبعضهم بفتحها. أغدقت المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها، وأغدق الليل، أي أرخى سدوله، وأغدق الصيّاد الشبكة على الصيد. والمستثلم الذي قد لبس لأمة حربه.
الرابع: يقال: الطب لنفس الدواء كقوله:
ألا من مبلغ حسان عني … أسحركان طبك أم جنون
الخامس: العادة، يقال ليس ذلك بطبي، أي: عادتي، قال فروة بن مسيك:
فما إن طبنا جبن ولكن … منايانا ودولة آخرينا
وقال أحمد بن الحسين:
وما التيه طبي فيهمو غير أنني … بغيض إلى الجاهل المتغافل
وقول الحماسي:
فإن كنت مطبوبًا فلا زلت هكذا
وإن كنت مسحورًا فلا برئ السحر
أراد بالمطبوب: المسحور، وبالمسحور: العليل المريض. قال الجوهري: ويقال للعليل مسحور، وأنشد هذا البيت، ومعناه: يعني إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل الله دوامه، ولا أريد زواله، سواءً كان سحرًا أو مرضًا، والطب بفتح الطاء: العالم بالأمور وكذلك الطبيب يقال له طب طب أيضًا، وبضم الطاء اسم موضع وأنشد بعضهم:
فقلت هل انْهلتم بطب ركابكم … بجائزة الماء التي طاب طيبها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

أما علاج المسحور فإما باستخراجه وتبطيله كما في الخبر فهو كإزالة المادة الخبيثة بالإستفراغ، وأما بالإستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر فإن للسحر تأثيرًا عند جمهور العلماء لا مجرد خيال باطل لا حقيقة له، وللمسألة وأحكام السحر والساحر مسائل مشهورة ليس هذا محلها.
وقد روى أبوعبيد في "الغريب" بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إحتجم على رأسه بقرن حين طب، قال أبوعبيد: معنى طب سحر.
قال بعضهم: إنتهت مادة هذا السحر إلى رأسه إلى إحدى قواه التي فيه، بحيث أنه كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله.
والسحر مركب من تأثيرات الأرواح الخببثة، وانفعال القوى الطبيعية عنه، وهو سحر النمريجات، وهو أشد ما يكون من السحر، فاستعمال الحجامة على المكان الذي تضرر بالسحر على ما ينبغي من أنفع المعالجة.
قال أبقراط: الأشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن تستفرغ من المواضع التي هي إليها أمثل بالأشياء التي تصلح لاستفراغها، وقال بعضهم: لما وقع للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا إنه عن مادة دموية أو غيرها مالت إلى جهة الدماغ وغلبت عن البطن المقدم منه فغيرت مزاجه عن طبيعته، وكان استعمال الحجامة حينئذ من أنفع المعالجة، وكان ذلك قبل الوحي، فلما جاءه الوحي أنه سحر عدل إلى العلاج الحقيقي، وهو استخراج السحر وإبطاله فدعا الله فأعلمه به فاستخرجه وكان غاية هذا السحر إنما هو في جسده وظاهر جوارحه لا على عقله وقلبه، وما ورد من التخيّل فهو بالبصر لا تخيل يطرق إلى العقل، ولذلك لم يكن يعتقد صحة ما يميل اليه من إتيانه النساء، بل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

يعلم أنه خيال، وقد يحدث مثل هذا عن بعض الأمراض. ومن أعظم ما يتحصن به من السحر ومن أنفع علاج له بعد وقوعه التوجه إلى الله سبحانه وتعالى وتوكل القلب والإعتماد عليه والتعوذ والدعاء، وهذا وهذا هو السبب الذي الذي لم يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه استعمل شيئًا قبله، بل قد يقال: لم يصح أنه استعمل شيئًا غيره، وهو الغاية القصوى، والنهاية العظمى ولهذا في الخبر أنه لم يخرجه وإنما دفنه لئلا يفضي ذلك إلى مفسدة وانتشارها، لا لتوقف الشفاء والعافية عليه وهذا واضح إن شاء الله.
وعند السحرة أن سحرهم إنما يتم في قلب ضعيف منفعل ونفس شهوانية كجاهل وصبي وامرأة، لا في قلب متيقظ عارف بالله له معاملة وتوجه لأن القلب الضعيف فيه ميل وتعلق فيتسلط عليه بذلك، فالأرواح الخبيثة. فالأرواح الخبيثة تسلط عليه بميله إلى مايناسبها وفراغه عما يعرضها ويقاومها. والله أعلم.
قال بعض الأطباء إذا سنع من قضبان الآراك خلخالاً للعضد منع السحر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌رد أهل العلم على الطاعنين في الحديث
1 - قال ابن قتيبة رحمه الله في "تأويل مختلف الحديث" (177):
قالوا: حديث تكذبه حجة العقل والنظر.
قالوا: رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سحر وجعل سحره في بئر ذي أروان، وأنّ عليًا كرم الله وجهه استخرجه، وكلّما حل منه عقدة وجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خفة فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأنما أنشط من عقال.
وهذا لا يجوز على نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنّ السحر كفر، وعمل من أعمال الشيطان فيما يذكرون، فكيف يصل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع حياطة الله تعالى له وتسديده إياه بملائكته وصونه الوحي عن الشيطان؟ والله تعالى يقول في القرآن: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (1)}. وأنتم تزعمون أنّ الباطل ههنا هو الشيطان.
وقال: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلاّ من ارتضى من رسول فإنّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا (2)} أي: يجعل بين يديه وخلفه رصدًا من الملائكه يحفظونه ويصونون الوحي عن أن يدخل فيه--------------------------------------------
(1) سورة فصلت، الآية: 42.
(2) سورة الجن، الآية: 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

الشيطان ما ليس منه.
وذهبوا في السحر إلى أنه حيلة يصرف بها وجه المرء عن أخيه، ويفرق بها بين المرء وزوجه، كالتمائم والكذب، وقالوا: هذه رقى، ومنه السم يسقاه الرجل فيقطعه عن النساء ويغيّر خلقه وينثر شعره ولحيته. وإلى أنّ سحرة فرعون خيلوا لموسى عليه السلام ما أروه.
قالوا: ومثل ذلك أن نأخذ الزئبق فنفرغه في وعاء كالحيّة ثم نرسله في موضع حارّ فينساب انسياب الحيّة.
قالوا: ومن الدليل على ذلك قول الله تعالى: {فإذا حبالهم وعصيّهم يخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى (1)}. إنما هو تخييل، وليس ثم شيء على حقيقته.
وقالوا في قول الله تعالى: {واتّبعوا ما تتلو الشّياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكنّ الشّياطين كفروا يعلّمون النّاس السّحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت (2)}. هو بمعنى النفي. أي: لم ينْزل ذلك.
وقالوا: الملكين: بكسر اللام. وذكروا عن الحسن أنه كان يقرؤها كذلك، ويقول: علجان من أهل بابل.
قال أبومحمد: ونحن نقول: إنّ الذي يذهب إلى هذا، مخالف للمسلمين واليهود والنصارى، وجميع أهل الكتب ومخالف للأمم كلها، الهند وهي--------------------------------------------
(1) سورة طه، الآية: 66.
(2) سورة البقرة، الآية: 102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

أشدها إيمانًا بالرقى، والروم والعرب في الجاهلية وفي الإسلام، ومخالف للقرآن معاند له بغير تأويل، لأنّ الله جل وعز قال لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {قل أعوذ بربّ الفلق من شرّ ما خلق ومن شرّ غاسق إذا وقب ومن شرّ النّفّاثات في العقد} فأعلمنا أن السواحر ينفثن في عقد يعقدنها كما يتفل الراقي والمعوّذ.
وكانت قريش تسمي السحر: العضه. ولعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العاضهة والمستعضهة (1). يعني بالعاضهة: الساحرة. وبالمستعضهة: التى تسألها أن تسحر لها.
وقال الشاعر:
أعوذ بربي من النافثات … في عقد العاضه المعضه
يعني السواحر.
وقد روى ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، وهذا طريق مرضي صحيح، أنّه قال: حين سحر: ((جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والأخر عند رجليّ. فقال أحدهما: ما وجع الّرجل؟ قال: مطبوب. فقال: من طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أيّ شيء؟ قال في: مشط ومشاطة وجفّ طلعة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان)).
وليس هذا مما يجتر الناس به إلى أنفسهم نفعًا ولا يصرفون عنها ضرًا ولا يكسبون به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثناءً ومدحًا، ولا حملة هذا الحديث كذابين--------------------------------------------
(1) ينظر من أخرجه وما حاله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

ولا متهمين ولا معادين لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وما ينكر أن يكون لبيد بن الأعصم هذا اليهودي سحر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد قتلت اليهود قبله زكرياء بن آذن في جوف شجرة قطعته قطعًا بالمناشير.
وذكر وهب بن منبه أو غيره أنه عليه السلام لما وصل المنشار إلى أضلاعه أنّ، فأوحى الله تعالى إليه: إمّا أن تكف عن أنينك وإما أن أهلك الأرض ومن عليها. وقتلت بعده ابنه يحيى بقول بغيّ واحتيالها في ذلك (1).
ولو لم يقل الله تعالى: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم (2)} لم نعلم نحن أن ذلك شبهه، لأن اليهود أعداؤه، وهم يدّعون ذلك، والنصارى أولياؤه وهم يقرّون لهم به. وقتلت الأنبياء وطبختهم وعذّبتهم أنواع العذاب، ولو شاء الله جل وعز لعصمهم منهم.
وقد سمّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شاة مشوية سمته يهودية، فلم يزل السم يعاوده حتى مات.
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مازالتْ أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوان انقطاع أبْهري (3)) فجعل الله تعالى لليهودية عليه السبيل حتى قتلته.
ومن قبل ذلك ما جعل الله لهم السبيل على النبيّين. والسحر أيسر خطبًا من القتل والطبخ والتعذيب.--------------------------------------------
(1) هذه من الإسرائيليات، وأين السند إلى زكريا وابنه يحيى عليهما السلام.
(2) سورة النساء، الآية: 157.
(3) أخرجه البخاري (ج7 ص737) معلقًا، قال الحافظ في "الفتح": وصله البزار والحاكم والإسماعيلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

فإن كانوا إنما أنكروا ذلك لأن الله تعالى لا يجعل للشيطان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبيلاً ولا على الأنبياء، فقد قرءوا في كتاب الله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ إلاّ إذا تمنّى ألقى الشّيطان في أمنيّته (1)}. يريد: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته، يعزيه عما ألقاه الشيطان على لسانه حين قرأ في الصلاة: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى (2).
غير أنه لا يقدر أن يزيد فيه أو ينقص منه.
أما تسمعه يقول: {فينسخ الله ما يلقي الشّيطان ثمّ يحكم الله ءاياته} أي: يبطل ما ألقاه الشيطان.
ثم قال: {ليجعل ما يلقي الشّيطان فتنةً للّذين في قلوبهم مرض}.
وكذلك قوله في القرآن: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (3)} أي: لا يقدر الشيطان أن يزيد فيه أولاً ولا آخرًا.
قال أبومحمد: حدثني أبوالخطاب قال: نا بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ جبريل عليه السلام أتاني فقال: إنّ عفْريتًا من الجنّ يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فقل: {الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم} حتى تختم آية الكرسي (4).
وقد حكى الله تعالى عن أيوب صلى الله عليه وسلم فقال: {أنّي مسّني--------------------------------------------
(1) سورة الحج، الآية: 52.
(2) راجع ما كتبه الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله، حول هذه القصة في كتابه "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق".
(3) سورة فصلت، الآية: 42.
(4) مرسل، والمرسل من قسم الضعيف، لكن جاء فضل قراءة آية الكرسي في "الصحيحين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

الشّيطان بنصب وعذاب (1)}.
قال أبومحمد: وأما قولهم في السحر الذي رآه موسى صلى الله عليه وسلم: إنه تخييل إليه، وليس على حقيقته، فما ننكر هذا ولا ندفعه، وإنا لنعلم أن الخلائق كلها لو اجتمعوا على خلق بعوضة لما استطاعوا، غير أنا لا ندري أهو بالزئبق الذي ادعوا أنّهم جعلوه فى سلوخ الحيات حتى جرت أم بغيره. ولا يعلم حقيقة هذا إلا من كان ساحرًا، أو من سمع فيه شيئًا من السحرة.
وأما قولهم في قول الله تبارك وتعالى: {واتّبعوا ما تتلو الشّياطين على ملك سليمان} ثم قال: {يعلّمون النّاس السّحر وما أنزل على الملكين}.
إن تأويله: ولم ينْزل على الملكين ببابل، فليس هذا بمنكر من تأويلاتهم المستحيلة المنكوسة.
فإذا كان لم ينْزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، صار الكلام فضلاً لا معنى له، وإنما يجوز بأن يدّعي مدّع أن السحر أنزل على الملكين ويكون فيما تقدم ذكر ذلك أو دليل عليه فيقول الله تعالى: اتبعوا ذلك، ولم ينْزل على الملكين كما ذكروا.
ومثال هذا أن يقول مبتدئًا علّمت هذا الرجل القرآن، وما أنزل على موسى عليه السلام، فلا يتوّهم سامع هذا أنك أردت أن القرآن لم ينْزل على موسى عليه السلام لأنه لم يتقدمه قول أحد: إنه أنزل على موسى عليه السلام، وانما يتوّهم السامع أنك علّمته القرآن والتوراة، وتأويل هذا عندنا--------------------------------------------
(1) سورة ص، الآية: 41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

مبيّن بمعرفة الخبر المروي فيه، وجملته -على ما ذكر ابن عباس- أن سليمان صلى الله عليه وسلم لما عوقب وخلفه الشيطان في ملكه، دفنت الشياطين في خزانته وموضع مصلاه سحرًا وأخذًا ونيرنجات، فلما مات سليمان صلى الله عليه وسلم، جاءت الشياطين إلى الناس فقالوا: ألا ندلكم على الأمر الذي سخّرت به لسليمان الريح والجن، ودانت له به الإنس؟ قالوا: بلى، فأتوا مصلاه وموضع كرسيه فاستخرجوا ذلك منه.
فقال العلماء من بني إسرائيل: ما هذا من دين الله، وما كان سليمان ساحرًا، وقال سفلة الناس: سليمان كان أعلم منا فسنعمل بهذا كما عمل، فقال الله تعالى: {واتّبعوا ما تتلو الشّياطين على ملك سليمان}. أي: اتبعت اليهود ما ترويه الشياطين. والتلاوة والرواية شيء واحد.
ثم قال: {وما كفر سليمان ولكنّ الشّياطين كفروا يعلّمون النّاس السّحر وما أنزل على الملكين} وهما ملكان أهبطا إلى الأرض حين عمل بنو آدم بالمعاصي ليقضيا بين الناس، وألقي في قلوبهما شهوة النساء وأمرا أن لا يزنيا، ولا يقتلا، ولا يشربا خمرًا، فجاءتْهما الزهرة تخاصم إليهما فأعجبتهما، فأراداها، فأبت عليهما حتى يعلماها الاسم الذى يصعدان به إلى السماء، فعلماها، ثم أراداها فأبت، حتى يشربا الخمر، فشرباها وقضيا حاجتهما، ثم خرجا فرأيا رجلاً فظنا أنه قد ظهر عليهما فقتلاه، وتكلّمت الزهرة بذلك الاسم فصعدت فخنست، وجعلها الله شهابًا، وغضب الله تعالى على الملكين فسماهما: هاروت وماروت، وخيّرهما بين عذاب الدنيا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

وعذاب الاخرة، فاختارا عذاب الدنيا (1).
فهما يعلمان الناس ما يفرّقون به بين المرء وزوجه، والذي أنزل الله عز وجل على الملكين فيما يرى أهل النظر -والله أعلم- هو الاسم الأعظم الذي صعدت به الزهرة.
وكانا -قبلها وقبل السخط عليهما- يصعدان إلى السماء، فعلّمته الشياطين فهي تعلمه أولياءها وتعلمهم السحر.
وقد يقال: إنّ الساحر يتكلم بكلام فيطير بين السماء والأرض ويطفوا على الماء.
قال أبومحمد: حدثني زيد بن أخزم الطائي قال نا عبد الصمد قال نا همام عن يحيى بن كثير (2): أن عامل عمان كتب إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: إنا أتينا بساحرة فألقيناها في الماء فطفت، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: لسنا من الماء في شيء، إن قامت البينة وإلا فخلّ سبيلها.
وحدثني زيد بن أخزم الطائي قال: نا عبد الصمد قال: نا زيد بن أبي ليلى (3) قال: نا عميرة بن شكير (4) قال: كنا مع سنان بن سلمة بالبحرين فأتي بساحرة فأمر بها فألقيت في الماء فطفت، فأمر بصلبها، فنحتنا جذعًا، فجاء زوجها كأنه سفود محترق، فقال: مرها فلتطلق عني. فقال لها: أطلقي--------------------------------------------
(1) القصة لا تثبت، راجع "تفسير ابن كثير".
(2) كذا في الأصل، والصواب: يحيى بن أبي كثير، كما في ترجمة همام بن يحيى العوذي من "تهذيب الكمال".
(3) لم أقف له على ترجمة.
(4) لم أقف له على ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

عنه. فقالت: نعم ائتوني بباب وغزل. فقعدت على الباب، وجعلت ترقى الغزل وتعقد، فارتفع الباب، فأخذا يمينًا وشمالاً فلم يقدر عليهما.
وحدثنا أبوحاتم عن الأصمعي قال: أخبرني محمد بن سليم الطائي في حديث ذكره: إنّ الشياطين لا تستطيع أن تغيّر خلقها، ولكنها تسحره.
وحدثني أبوحاتم قال: قال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: إنّ الغول ساحرة الجن.
وحدثنا أبوالخطاب قال: نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت منصورًا يذكر عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لأنا أعلم بما مع الدّجّال، إنّ معه نارًا تحْرق، ونهْر ماء بارد، فمن أدركه منكم فلا يهْلكنّ به، وليغمض عينيه وليقعْ في الّتي يراها نارًا، فإنّها نهْر ماء بارد)) (1).
وحدثني أبوحاتم عن الأصمعي عن أبي الزناد قال: جاءت امرأة تستفتي فوجدت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد توفّي: ولم تجد إلا امرأة من نسائه يقال: إنّها عائشة رضي الله عنها فقالت لها: ياأم المؤمنين قالت لي امرأة: هل لك أن أعمل لك شيئًا يصرف وجه زوجك إليك؟ وأظنه قال: فأتت بكلبين، فركبت واحدًا وركبْت الآخر فسرنا ما شاء الله. ثم قالت: أتدرين أنك ببابل؟ ودخلت على رجل، أو قالت: رجلين فقالا لها بولي على ذلك الرماد، قالت: فذهبت فلم أبل، ورجعت إليهما، فقالا لي: ما رأيت؟ قالت: ما رأيت شيئًا، قالا: أنت على رأس أمرك. قالت: فرجعت، فتشددت، ثم--------------------------------------------
(1) الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الخطاب وهو زياد بن يحيى الحساني، كما في ترجمة المعتمر بن سليمان من "تهذيب الكمال"، وقد قال الحافظ فيه: ثقة. والحديث أخرجه البخاري برقم (3450)، ومسلم برقم (7295).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)