والنخعي، وجماعة، ويَدُلُّ له رواية مسلم في «صحيحه» من حديث عمرو بن عبسة [في] (1) قصة إسلامه، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: من معك على هذا؟ قال: حرُّ وعبد. قال: إن معه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به.
وفي «مستدرك الحاكم» من رواية مُجَالد: سُئِلَ الشعبي: من أول من أسلم؟ فقال: أما سمعت قول حسان:
إذا تذكَّرْتَ شجواً من أخي ثِقَةٍ … فاذكُر أَخَاك أبا بكر بِمَا فَعَلا
خيرُ البرية أتقاها وأعدَلها … بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمودَ مشهَدُهُ … وأول الناس منهم صَدَّقَ الرُّسُلا

قلت: وفي هذا القصيد يقول:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدو به إذ صاعد الجبلا
فكان حب رسول الله قد علموا … من الخلائق لم يعدل به بدلا [134 - ب]
وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت: قلت في أبي بكر شيئاً، قُل حتى أسمع. قال: قلت: وثاني اثنين -البيتين-، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر ابن إسحاق أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال في دخوله الغار، وسيرهم، وفي طلب سُرَاقة إياهم، هذه الأبيات:
قال النبي ولم أجزع يوقرني … نحن في سدفة من ظلمة الغار--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)