ألا قبح الرحمن كلَّ مُماذق … يكون أخاً في الحَفْظ لا في الشدائد

ثم التفت إلي فقال: أتُحسن مثل هذا؟ فقلت: أُحسن خيراً منه، وقرأت: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [التكوير:1 - 3]، فجعل يبكي، ولما انتهيت إلى قوله: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} قال: يا جارية اذهبي فأنت حُرة لوجه الله، وألقى ما معه من الشراب في الماء، وكسر العود، ثم اعتنقني، وقال: يا أخي أترى الله يقبل توبتي [156 - ب]؟ فقلت: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، فواخيته أربعين سنة حتى مات، فرأيته في المنام، فقلت: إلى ما صرت بعدي؟ فقال: إلى الجنة، فقلت: بما صرت إليها؟ قال: بقراءتك عليَّ {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ}.
ولما خرج أبو نصر الأمير إلى خراسان في طلب الحديث كتب إلى بغداد بشعره:
قوض خيامك عن دارٍ أُهنت بها … وجانب الذلَّ إن الذلَّ يُجتنب
وارحل إذا كانت الأوطان واسعة … فالمندل الرطب في أوطانه حطب

وله رحمه الله:
علمتني بهجرها الصبر عنها … فهي مشكورةٌ على التقبيح
ذ

والرابع: كل ما في الصحيحين والموطأ إلا ما ذكر.
وقوله:
900 - ذُوْ كُنْيَةٍ بِمَعْشَرٍ وَالعَالِيَهْ … بَرَّاءَ أُشْدُدْ وَبِجِيمٍ جَارِيَهْ
901 - ابْنُ قُدَامَةٍ كَذَاكَ وَالِدُ … يَزِيْدُ قُلْتُ وكَذَاكَ الأَسْوَدُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)