وقال في ترجمة محمد بن عبد الوهاب (2/ 373 - 374): عقيدته السنة الخالصة على مذهب السلف المتمسكين بمحض القرآن والسنة لايخوض التأويل والفلسفة، ولا يدخلهما في عقيدته …
وأعظم خلاف بينهم وبين أهل السنة هو مسألة التوسل، وتكفيرهم من يتوسل بالمخلوق، فالخلاف في الحقيقة ليس في الأصول التي يبنى عليها التكفير أو التبديع ، وإنما هو في أمور ثانوية ، وأهمه هذه.
ومن جملة مبادئهم التمسك بالسنة ، وإلزام الناس بصلاة الجماعة ، وترك الخمر ، وإقامة الحد على متعاطيها ومنعها كليا في مملكتهم ، بل منع شرب الدخان ونحوه مما هو من المشتبهات ، ومذهب أحمد مبني على سد الذرائع كما لايخفى، ونحو هذا من التشديدات التي لا يراها المتساهلون أو المترخصون ، وكل هذا لايخالف سنة …
وإن ابن سعود توصل بنشر هذا المذهب لأمنيته، وهي الاستقلال ، والتملص من سيادة الأتراك، والنفس العربية ذات شمم ، فقد بدأ أولا بنشر المذهب ، فجر وراءه قبائل نجد وأكثرية عظيمة من سيوف العرب ، إذ العرب لاتقوم لهم دولة إلا على دعوى دينية ، ولما رأى الأتراك ذلك ووقفوا على قصده ، نشروا دعاية ضده في العالم الإسلامي العظيم الذي كان تابعا لهم ، وشنع علماؤهم عليه بالمروق من الدين، وهدم مؤسساته، واستخفافهم بما هو معظم بالإجماع كالأضرحة ، وتكفير الإسلام، واستحلال دمائه إلى غير ذلك مما تقف عليه في غير هذا ، وشايعهم جمهور العلماء في تركيا والشام ومصر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)