سمعت الأَوْزَاعِيَّ قال: حدثني الْوَلِيدُ بن هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حدثني مَعْدَانُ بن أبي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مولى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقلت: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي الله بِهِ الْجَنَّةَ، أو قال: قلت: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إلى اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فقال: سَأَلْتُ عن ذلك رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال. "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إلا رَفَعَكَ الله بها دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بها خَطِيئَةً". قال مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتهُ، فقال لي مِثْلَ ما قال لي ثَوْبَانُ" (1).
وعليه فإن قول المستدرك: "وهذا في الحقيقة مشكل، أي ترجيح الأئمة لحديث حسين المعلم، لم يظهر لي معناه"!
سببه نقص الخبرة في هذا الفن، وضعف ضبط الأصول.
نعود إلى قوله في الحديث: "قاء فتوضأ".
قال عبد الرزاق: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: "استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر وأتي بماء فتوضأ" (2).
ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 449).
قال النسائي: أخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم النيسابوري قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن يحيى، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: "استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر، فأتي بماء فتوضأ" (3).
قال الترمذي: "وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، ولم يذكر فيه الأوزاعي،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم: (1/ 353).
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (4/ 215).
(3) السنن الكبرى للنسائي: (2/ 215).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)