فرمى إليه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم بنسعته وقال: دونك صاحبك.
فانطلق به الرجل - أخو المقتول - فلمّا ولّى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتله فهو مثله.
فرجع فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: يا نبي الله - لعله قال - بلى.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإن ذاك كذاك.
قال فرمى بنسعته، وخلى سبيله.
ثم قال الإمام مسلم: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجل قتل رجلاً آخر، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به، وفي عنقه نسعة يجرها.
فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاتل والمقتول في النار.
فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلّى سبيله.
قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)