رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّل وهو صائم، فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شراً، وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء، فرجعت المرأة إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله عندها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما بال هذه المرأة؛ فأخبرته أم سلمة، فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك، فقالت أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شراً وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء.
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: والله إني لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده.
قال الشافعي الإمام رحمه الله:
في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك " دلالة على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله، لأنه لا يأمر بأن تخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وفي خبرها ما تكون الحجة لمن أخبرته.
وهكذا خبر امرأته له إن كانت من آهل الصدق عنده.
حديث رابع:
قال الشافعي الإمام رحمه الله:
أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما الناس بقباء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)