حَدَّثَنِي بِهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَرَقَيْنَا فِي عُقْبَةَ، أَوْ فِي ثَنِيَّةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا عَلَاهَا، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ لَا تُنَادَوْنُ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا» ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ يَعْرِضُهَا، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللِّهِ» وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ خَفيضَ الصَّوْتِ، وَيَكَرَهُ أَنْ يَكُونَ رَفِيعَ الصَّوْتِ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، فَلَيْسَ هَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ عز وجل ذِكْرُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ صَوْتَ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ أَصْوَاتَ الْخَلْقِ، لِأَنَّ صَوْتَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ قُرْبِ، وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُصْعَقُونَ مِنْ صَوْتِهِ، فَإِذَا تَنَادَى الْمَلَائِكَةُ لَمْ يُصْعَقُوا، وَقَالَ عز وجل: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22] فَلَيْسَ لِصِفَةِ اللَّهِ نِدٌّ، وَلَا مِثْلٌ، وَلَا يوجدُ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ فِي الْمَخْلُوقِينَ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩٨)