باب

‌‌فِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَلْإِيمَانَ إِخْلَاصٌ لِلَّهِ بِالْقُلُوبِ وَشَهَادَةٌ بِالْأَلْسِنَةِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، عَلَى نِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَإِصَابَةِ اَلسُّنَّةِ.

قَالَ عز وجل: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ اَلصَّادِقُونَ

وَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ اِشْتَرَى مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اَللَّهِ ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ: اَلتَّائِبُونَ اَلْعَابِدُونَ اَلْحَامِدُونَ اَلسَّائِحُونَ اَلرَّاكِعُونَ اَلسَّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اَللَّهِ وَبَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ

وَقَالَ: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا اَلصَّلَاةَ وَآتَوُا اَلزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ

وَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ هُوَ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَتَصْدِيقِ ذَلِكَ اَلْعَمَلِ، فَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ قَرِينَانِ لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)