‌‌سورة التحريم اثنتا عشرة آية
وهي مدنيّة، قال القرطبي «1» : في قول الجميع.
وتسمى سورة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[الآيتان: الأولى والثانية]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ: اختلف في سبب نزول الآية على أقوال:
الأول: قول أكثر المفسرين، قال الواحدي: قال المفسرون: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت حفصة فزارت أباها، فلما رجعت أبصرت مارية في بيتها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم تدخل حتى خرجت مارية، ثم دخلت. فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجه حفصة الغيرة والكآبة قال لها: «لا تخبري عائشة ولك عليّ أن لا أقربها أبدا» فأخبرت حفصة عائشة- وكانتا متصافيتين- فغضبت عائشة، ولم تزل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى حلف أن لا يقرب ماريّة، فأنزل الله هذه السورة «2» .--------------------------------------------
(1) انظر: تفسيره (18/ 177) .
(2) ضعيف: رواه ابن جرير (28/ 107) ، والطبراني في «الأوسط» (7/ 126، 127 مجمع) ، والدارقطني (2/ 41، 42) ، عن ابن عباس، وعمر وأبي هريرة. وأورده السيوطي في «الدر» (8/ 214، 215، 216) . وقال الحافظ (8/ 657) : «وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا» …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)